طباعة
الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين"ساتيف"، بوعلام عمورة
الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين"ساتيف"، بوعلام عمورة صورة: أرشيف
16 تموز 2017 1337

الأمين العام لنقابة "ساتيف" بوعلام عمورة لـ "الوسط":

الدورة الاستثنائية للبكالوريا قرار ارتجالي يشجع على الرداءة (حوار)

منال دية

الدورة الخاصة نظمت أيضا في بعض السجون


اعتبر الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين"ساتيف"، بوعلام عمورة، لجوء الحكومة إلى دورة استثنائية لشهادة البكالوريا قرار ارتجالي وغير مقبول تماما، وستكون له تداعيات على أداء القطاع ومستقبل المنظومة التعليمية.

واستعرض عمورة في هذا الحوار مع "الوسط" مواقف تنظيمه النقابي من عديد القضايا العارضة في قطاع التربية، وعلى رأسها تأثير الظروف المهنية والاجتماعية للأساتذة ومستخدمي القطاع، على المناهج ومضمون البرامج التعليمية.

لجأت الحكومة إلى تنظيم دورة خاصة بالمقصيين من الدورة العادية للبكالوريا، ما موقفكم من هذا الإجراء؟

موقفنا معارض تماما للدورة الاستثنائية، لأن نقابتنا لا تشجع الرداءة، بحكم أن التلميذ المتأخر في الموسم الدراسي يحرم من الدخول إلى قاعة الدراسة، وليس من مسؤولية الأستاذ أن يعرض عليه الدرس مرة أخرى من باب أن الخطأ يعود على التلميذ، ولهذا فإن الحكومة بهذا الإجراء تحفز التلاميذ على الكسل والنتيجة أمام أعيننا وعلى أرض الواقع.

وفيما يتعلق بتكافؤ الفرص، فإن التلاميذ الذين اجتازوا الدورة الاستثنائية، أتيحت لهم فرص ثمينة، مقارنة بفئة الدورة الأولى الذين خاضوا الامتحانات في أيام شهر رمضان مع عدم توفير لهم وسائل نقل.

رغم حرص الحكومة على التنظيم الجيد للدورة الخاصة بالمتأخرين، إلا أن قاعات الامتحان كانت شبه فارغة من التلاميذ، كيف تفسرون هذا؟

نفسر هذا من خلال موقفنا، الذي هو في الحقيقة موقف عقلاني، بدليل أننا عارضنا وقلنا أنه لا محل للدورة الاستثنائية، ونستند في موقفنا هذا على ولاية بسكرة مثلا، عدد المترشحين في الدورة العادية يفوق ثلاثة آلاف مترشح، أما عدد الحضور قدر بـثلاثة مائة مترشح"، وهذا دليل على أن أغلب المترشحين ينتمون من الطلبة الأحرار، ومن جهة أخرى كيف نبرر تجسيد الدورة الاستثنائية في سجن بجاية، هل يعني أن التأخر حدث في السجن كذلك؟

لذلك في رأينا كل ما حدث يثبث أن القرار الذي اتخذته الحكومة هو قرار ارتجالي، لم تفكر في عواقبه الوخيمة، فضلا عن كونه قرار أنفقت الدولة عليه أموال كبيرة والنتيجة قاعات فارغة، أربعة حراس لمترشح واحد، توفير النقل المدرسي الذي ينقلهم من منازلهم دون عناء التنقل في النقل العمومي، ومقابل ذلك التلاميذ يضربون تطوع الدولة الغير منطقي تماما عرض الحائط، لذلك "للأسف نحن في بلد يشجع الرداءة".

عادة ما تتهم نقابات التربية بتبني مطالب اجتماعية ومهنية تخص الأساتذة وموظفي القطاع، دون الاهتمام بالمشاكل الأخرى للمنظومة التربوية، ما تعليقكم؟

باسم نقابتنا والتي تعتبر أول نقابة معتمدة في عهد الجزائر المستقلة، منذ التسعينات ونحن نطالب بإعادة النظر في المنظومة التربوية ككل، وندعو لتأسيس مدرسة عمومية ذات جودة ومتاحة للجميع، من خلال الندوات التي قمنا بها، هذا لا ينفي تماما ظهور نقابات تهتم بالجانب المادي فقط، بحكم أن كل نقابة حرة في توجهاتها.

واستطعنا سابقا أن نقضي على الدورة الثانية التي تتعلق بالامتحانات النهائية في المرحلة الابتدائية، بعدما استجابت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، لمطلبنا هذا، ناهيك عن مطالبتنا بتقليص عدد الأيام التي يمتحن فيها تلاميذ شهادة البكالوريا، والتي تقدر بخمسة أيام، لما يسبب ذلك من إرهاق للتلاميذ، حيث رفعنا هذا الاقتراح للوزير الأول السابق، عبد المالك سلال، لكن دون جدوى.

يشتكي أساتذة الطور الابتدائي من ضغط ساعات العمل مقارنة بالأطوار الأخرى، ويتهمون النقابات بالتخلي عن مطالبهم، كيف تنظرون إلى وضعية أستاذ وموظف المدرسة الابتدائية؟

تعتمد المنظومة التربوية في المدرسة الجزائرية على معايير محددة، ولذلك فإن الوضع يختلف مع أساتذة الطور الابتدائي مقارنة بأساتذة الطور الثانوي، باعتبار أن الوقت الذي يخصص لتحضير الدرس لتلاميذ القسم الثانوي يفوق الوقت المحدد لأولئك في الابتدائي.

ومن ناحية أخرى، طالبنا في الاجتماع الأخير الذي عقدناه في شهر فيفري السابق، وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، بتخصيص أستاذ في الطور الابتدائي للمواد العلمية وأستاذ للمواد الأدبية، باعتبار أن أساتذة التعليم الابتدائي معظمهم أدبيون لا يتقنون المواد العلمية، والجدير بالذكر أن وزيرة التربية لم تعارض طلبنا.