رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس
رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس ص: أرشيف
30 أيار 2017 1462

رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس:

التكفل بـ 30 ألف عائلة معوزة وتوزيع طرود بقيمة  7000 دج (حوار)

إيمان لواس

الهلال الأحمر مكمل للدولة وليس عبئا عليها


كشفت رئيسة الهلال الأحمر سعيدة بن حبيلس  في حوار خصت به "الوسط"، عن البرنامج الذي تم تسطيره من طرف الهلال الأحمر لتوزيع قفة رمضان على المعوزين من خلال تدعيم القوائم بالأعيان والمجتمع المدني وإصدار تعليمات لوقف التبذير على مستوى المطاعم ومحاربة الانتهازيين، مشيرة انه تم التكفل خلال شهر رمضان بـ 30 ألف عائلة وتوزيع الطرود بين 5000 و 7000 دج، وبالنسبة للتكفل باللاجئين خلال الشهر الكريم، أكدت أن التكفل بهم جاري طول السنة ولا يتوقف على شهر رمضان فقط.

ما هو البرنامج الذي تم تسطيره من طرف الهلال الأحمر لتوزيع قفة رمضان؟

انطلاقا من مبدأ حددناه لرفع التحدي قمنا بتسطير برنامج عمل يومي خلال شهر رمضان و ذلك من خلال تدعيم القوائم المعدة  بالأعيان و شيوخ الزوايا و المجتمع المدني، تم تلبية احتياجات 30 ألف عائلة  و توزيع الطرود التي يتراوح بين 500 دج و 7000دج، لم نركز على العواصم بل ركزنا على المناطق الحدودية و القرى النائية الجبلية الصحراوية، هدفنا هو الوصول الى أقصى الحدود ،وللإشارة فإن الهلال الأحمر لا يتمتع بميزانية خاصة للتخطيط مثل ما هو في وزارة المؤسسات التنفيذية وإنما نحن نوزع ما يتحصل عليه من طرف المانحين.

هل استبدال قفة رمضان بمبلغ مالي هو الاجراء المناسب؟

لا أريد الدخول في معمعة صراع ولكن بحكم ان الهلال الأحمر ليس له ميزانية مخصصة بل هو يوزع ما يتحصل عليه من طرف المانحين من مواد غذائية أو مبالغ مالية، فقفة رمضان تتوقف على هذه التبرعات وطبيعتها، لكن فيما يخص المناطق النائية المعزولة  التي أصحابها لا يملكون حتى بطاقة التعريف الوطني نقوم بتقديم مبلغ مالي يوزع من طرف شيخ زاوية تلك المنطقة مع إمضاء وصل الاستلام.

ماهي الإجراءات التي تم اتخاذها في عملية جمع وتوزيع المساعدات؟

منذ 2014 إلى يومنا هذا الهلال الأحمر يقوم على مبدأ الشفافية في العمل ،فنحن نعمل على أساس ديمقراطية الشراكة ،كما ان طريقة إعداد القوائم و طريقة توزيع الإعانات أضفت أيضا الشفافية في العملية، دون أن ننسى العمليات التحسسية نو التوعوية لتنمية الحس التضامني التي يقوم بها الهلال الأحمر لمحاربة مختلف الظواهر كالإهمال العائلي ..الخ، وفيما يخص المطاعم الرمضانية قمنا بإصدار تعليمات لوقف التبذير على مستوى هذه المطاعم ومحاربة الانتهازيين الذي يريدون استغلال لقمة المحتاج ،ليتم تخصيص هذه المطاعم للأشخاص بدون مأوى و العمال البسطاء في الورشات، وهذه المطاعم  أيضا مفتوحة للاجئين لمشاطرتها مع الجزائريين، وهذا يدخل في إطار ثقافة الجزائريين التي لا تؤمن بالتمييز العنصري.

ألا تعتقدين أن قفة رمضان إهانة لكرامة المواطن؟

كلمة قفة أنا لا أحبها و تذكرني بالاستعمار الفرنسي وهي تمس كرامة الجزائرية، وإن كان للهلال الأحمر ميزانية أكيد كنت سأفضل تقديم أجور مقابل تلك الطرود الغذائية و ذلك لضمان كرامة الإنسان وأيضا ذلك سيمكن من إضفاء الشفافية والمراقبة  لتجنب المستغلين الانتهازيين.

بالنسبة لملف اللاجئين هل تم التكفل بهم خلال شهر رمضان؟

يجب الإشارة ان ملف اللاجئين من دول الجوار لم يتم التكفل بهم في رمضان فقط وإنما الدولة تتكفل بهم  وضامنة لأمنهم على مدار السنة، من خلال توفير الصحة ومثال على ذلك مستشفى تمنراست الذي حقق نسبة 37 بالمئة من الخدمات لصالح النازحين ،أما بالنسبة لشهر رمضان  فإن المطاعم مفتوحة أمامهم  مثلهم مثل الجزائريين.

ماهي العراقيل التي تواجه عمل  الهلال الأحمر؟

العراقيل تكمن في عقليات بعض الأفراد وليس في الإمكانيات، لاحظنا أن الدولة بذلت مجهودات في مكافحة الفوارق الاجتماعية، لكن للأسف  تحقيق الأهداف المنشودة  يجد صعوبة بفضل تحكم البعض لذلك ندعو إلى تطبيق القانون والتحقيق في مصادر تمويل بعض الجمعيات، وضرورة التصالح مع أنفسنا لاسترجاع قيمنا والرجوع إلى قيم أجدادنا وترسيخ ثقافة التضامن، وفي الأخير أقول أن "الهلال الأحمر هو مكمل للدولة وليس عبئ على الدولة".

اقرأ أيضا..