رشيد شلوفي
رشيد شلوفي
22 أيار 2019 91

رشيد شلوفي المدير العام للديوان الوطني للسياحة في حوار لجريدة الوسط

القطاع السياحي في الجزائر يشهد نموا بـ 20 بالمائة سنويا

ربيعة حجوج
  • دور الديوان تأطير الوجهات السياحية

  • خطة مدروسة لتطوير الدعائم الترويجية للمنتج السياحي

حاورته: ربيعة حجوج

في هذا الحوار يتحدث السيد شلوفي رشيد عن دور مؤسسة الديوان الوطني للسياحة في تنشيط السياحة والترويج للوجهات المحلية عبر تأطير مشاركة الوفود الجزائرية في مختلف المحافل الدولية ذات العلاقة،و تكوين الأعوان و المرشدين السياحيين،فضلا عن مهام أخرى نتحدث عنها في هذا الحوار.


  • إلى أين وصل الديوان في تنفيذ مهامه؟

كل المجهودات الخاصة بالترقية والترويج للسياحة والتي يعمل الديوان على تنفيذها، نشاهد أنها تؤتي ثمارها من سنة لأخرى، وهذا يبدو جليا في النمو الذي يشهده القطاع كل سنة والذي بنسبة 20% بداية من سنة 2000، تقاس هذه النسبة بمدى توافد السياح إلى الجزائر خلال سنوات العشرية السوداء فمثلا 10.000 وافد إلى الجزائر في ذلك الوقت يعتبر إنجازا عظيما، الديوان لم يصل بعد إلى تحقيق أهداف المخطط الاستراتيجي الذي وضعه، لكن الأمر يسير وفق وتيرة متسارعة ساهمت في تنشيطه ولا ننسى أن القطاع السياحي قطاع أفقي مركب وليس عمودي، لأنه يعتبر تركيبة معقدة لعدة هيئات تساهم في دفعه، يشبه خلية النحل، كل يعمل على إنجاز مهامه، لتحقيق الأهداف في الأخير.

  •  من هم الشركاء الإستراتيجيون للديوان؟

حينما نقول الديوان لا نقصد بذلك هذه المؤسسة التٌي تُؤطٌر مشاركة الدولة الجزائرية في التظاهرات السياحية؛ ونفسّر ذلك بأنّ هذه المؤسسة والتي تسمّى الديوان هي التي تؤطر الوفد الذي يمثّل الجزائر، وحتى تكون هذه المشاركة فعّالة لابدٌ أن تكون مصحوبه بكلّ الفاعلين في النشاط السياحي، من وكالات السياحة والأسفار، والجمعيات التي تنشط في مجال السياحة، الحرفيون الذين يبرزون الموروث التقليدي الجزائري، الفرق الفنيّة الموسيقية أيضا مدعوة لمرافقة الديوان حتى تعرّف بالتراث اللاّمادي للجزائر، وسائل الإعلام لترويج وإبراز صورة الجزائر، شركات الفندقة التي تبرز خدماتها الفندقية؛ وكذلك شركات النقل المختلفة البرية، البحرية والجوية، الديوان الوطني للسياحة مهمّته الأساسية خلق الجو الملائم لكل هؤلاء النشطاء للقيام بعمله على أحسن وجه .

  • هل هناك تكوينات على مستوى الديوان، وما الفرق بينكم وبين الوكالات السياحية؟

الوكالات السياحية يجب أن تكون مختصّة في منتج سياحي معيّن تروّج له عبر خدماتها، وتعمد أيضا إلى تكوين الأعوان والمرشدين السياحيين، سواء عن طريق مراكز التكوين المهني أو في مدارس خاصة، الوكالة هي التي توفر للسائح وسائل النقل، ووسائل الإيواء، وكذلك الدليل السياحي حتٌى يغطي الخرجات السياحية للسيّاح والزائرين لمنطقة معيّنة، أما الديوان فدوره هو تأطير عمليات لترقية والترويج لهذا المقصد السياحي، والترويج لصورة الجزائر داخليا وخارجيا، وهو الذي ينظم هذه الوكالات ويحدد مهامها بحسب طبيعة السياحة التي تروّج لها.

  • كيف يرى السيد شلوفي مستقبل السياحة في الجزائر؟

السياحة في الجزائر تعتبر عمادا من الأعمدة الأساسية التي من الضروري إعطاؤها الأهمية البالغة، وعلى السلطات العمومية أن تولي القائمين على هذا القطاع الكبير، وإتاحة كل الفرص ومنحهم كل الإمدادات للتفعيل هذا الشريان الحساس، لأنه قطب اقتصادي بامتياز ومن الدرجة الأولى، نحن في الجزائر نملك مناطق سياحية عذراء يمكنها أن ترفع من اقتصاد البلاد، حتى تصبح الركيزة الأساسية له سواء سوٌق لها كما هي، أو يتم استحداث وتصنيع مرافق سياحية، أخرى إضافية، فالجزائر تملك زخم سياحي حقيقي وأصلي لم تعبث به اليد البشرية، فثقافتنا أصيلة وطبيعتها خلابة عذراء تستدعي فقط تضافر كل الجهود لإظهار صورتها الحقيقية.

وأضيف أخيرا أن الجزائر تملك مؤشرين اثنين لا ثالث لهما حتى ترفع من سقفها الاقتصادي وترقى إلى مصاف الدول القوية اقتصاديا وهما الفلاحة والسياحة، ومن الواجب وبشكل ملح أن تعمل على وضع كل الخطط وبذل كل الجهود لتطويرها.

ما هو برنامج الديوان لسنة 2019؟

يستعدّ الديوان الوطني للسياحة للمشاركة في عشر تظاهرات على المستوى المحلي تندرج ضمن إطار الترقية والترويج للسياحة في الجزائر دائما، عشر مشاركات مهمة للديوان داخل الوطن كذلك المشاركة في عيد الزربية بغرداية، المشاركة أيضا في عيد التّمور طولقة ببسكرة، ومؤخرا شاركنا في مهرجان أسيهار بتمنراست، ولا ننسى مشاركتنا في إحياء الأعياد الدينية والوطنية كالمولد النبوي ببني عباس، تظاهرة السبيبة بجانت، والمشاركة في عيد الفراولة بسكيكدة، فالديوان يغتنم كل الفرص  ليؤكد على إعطاء هذه التظاهرات التي تملك قيمة وطنية، بعداً سياحياً يتعدى الحدود الجغرافية للوطن، وتقديم صورة إضافية للجزائر السياحية لكل الزوار الذين يحضرون خلال هذه التظاهرات والمناسبات، أيضا يعمل الديوان على غرار باقي المؤسسات السياحية بإحياء اليوم الوطني للسياحة الذي يصادف تاريخ 25 جوان من كل سنة، وتقديم عروض لإبراز دور السياحة في توطيد الأمن والأمان بين الشعوب، وأبرز تظاهرة لذلك هي إحياء يوم السلم الذي يوافق تاريخ 16 ماي من كل سنة، كذلك الشأن بمناسبة موسم الاصطياف أين يقوم الديوان بتنظيم حملة إعلامية تحسيسية لتشجيع المواطن الجزائري على استهلاك المنتوج السياحي الوطني، ولا ننسى مشاركتنا في المعرض الدولي للسياحة والأسفار، أما خارج الوطن فالديوان يشارك في أربع صالونات دولية أهمها: صالون مدريد، صالون ميلانو، وصالون برلين وأخيرا صالون باريس في شهر أكتوبر، إضافة إلى مشاركة الديوان شهر فيفري في صالون بودابست بالمجر للسياحة، أين كان حضور الجزائر احتفالية مميّزة باعتبارها ضيف شرف في هذه  الطبعة، حيث ستقوم فدرالية وكالات السياحة والأسفار المجرية بعقد مؤتمرها هنا بالجزائر خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2019.

اقرأ أيضا..