على الحراك تنظيم نفسه وتحديد مشروع واضح
16 نيسان 2019 351

أستاذ العلوم السياسية بن علي لقرع في حوار لـ"الوسط":

على الحراك تنظيم نفسه وتحديد مشروع واضح

سارة بومعزة 

·        دعا للتفاوض مع المؤسسة العسكرية حول الانتقال الديمقراطي

دعا أستاذ العلوم السياسية الدكتور بن علي لقرع الحراك لضرورة الانتقال لمرحلة الفعل عبر تنظيم نفسه وتحديد هدف واحد ومشروع موحد، مركزا على ضرورة التفاوض مع المؤسسة العسكرية حول المرحلة الانتقالية باعتبارها الفاعل الرئيسي الآن، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاوف الداخلية: الريع وما خلفه من شبكات زبائنية مقاومة للتغيير واستغلال الاستقطاب الايديولوجي، وكذلك موقف القوى الخارجية نظرا لمصالحها بالجزائر، محددا عوامل قوة الحراك في شموليته وسلميته مقابل ضعفه في غياب التنظيم وعدم تقديم مشروعه.


واقترح أستاذ العلوم السياسية بجامعة مستغانم الدكتور بن علي لقرع في حوار جمعه مع "الوسط"، أسلوبين لمباشرة المرحلة القادمة بالجزائر، سواء بتنظيم رئاسيات وفرض الحراك لمرشحه، أو انتخاب هيئة انتقالية تشرف على المرحلة الانتقالية، مشترطا أن تضم الجميع: ممثلي النظام وممثلي الحراك الشعبي وممثلي المعارضة والمجتمع المدني، داعيا لعدم التماطل حتى لا يستغل الطرف الثاني الوقت لتنظيم نفسه، مرجحا الدعوة لتنظيم انتخابات تشمل الجميع وبالإمكان أن تزاوج بين انتخابات رئاسية وتشريعية لتنصيب مؤسسات رسمية والخروج من الكيانات الموازية.

بداية، ما هي قراءتكم للوضع العام للحراك؟

أولا يجب أن نفهم الحراك ولماذا حدث والسيرورة ثم المخرجات، أولا الحراك وإن بدا دون قيادة وتأطير لكنه لم يحدث عفويا، فهو جاء نتيجة سنوات من التراكمات، انتقل خلالها الشعب من قيادة ثورة صامتة إلى الانتقال للفعل وهو ما تجسد في الحراك.
وتجسدت الثورة الصامتة في العزوف الانتخابي فمنذ 2007 لم يعد يثق الشعب بالانتخابات كآلية للتغيير، بدليل نسبة المشاركة التي تدهورت إلى 35 بالمائة خلال الانتخابات التشريعية2007، وإن تحسنت إلى 42 بالمائة في 2012، لتعاود الانهيار في 2017  لـ 35 بالمائة، وهو ما يكشف عن تشكل كتلة صامتة مقدرة بحوالي 15 مليون ناخب، وفي 2014 رغم أهمية الانتخابات الرئاسية إلا أن المشاركة السياسية لم تتجاوز 50 بالمائة، وهو ما يعني أن الشعب أفرغ النظام السياسي من الشرعية فضعفت المؤسسات: البرلمان والمجالس المحلية، والرئاسة.

إلى جانب ضعف المشاركة نجد تنامي الحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاجتماعي سواء من المواطنين أو الاحتجاجات الفئوية، حيث تم تسجيل 14 ألف احتجاج سنويا، وفي ظل عجز السلطة عن الاستجابة اقتنع المواطنون أن البقاء في الاحتجاج الاجتماعي لا يجدي نفعا وتم الانتقال للحراك السياسي، أي أن الشعب كان يبحث عن الفرصة المناسبة، بعدما كان صبورا، فنجد محاولات إخراج الشعب للشارع 2011 و2014 لكن لم تنجح.
أما ما حدث بعدها فهو انهيار أسعار البترول والسياسات التقشفية التي انعكست على الوضع الاجتماعي أكثر، وهو ما يجعل المواطنين يأملون في تحسن الوضع وحدوث التغيير في 2019 إلا أنهم فوجئوا بترشح الرئيس السابق لعهدة الخامسة، أي حدوث جمود، بالإضافة إلى عدم تجدد الخطاب السياسي كنتيجة لجمود القيادة بمختلف المؤسسات ومبالغة كبيرة في الخطاب الأمني الذي لم يعد يجدي نفعا مع الأجيال الجديدة  الباحثة عن خطاب تنموي: جودة المرافق العامة والخدمات.

مختلف هذه العوامل أدت للحراك الشعبي الذي سجل قوته من خلال تغطيته للمستوى الوطني وجمع كل الفئات، وهذا قلما يحدث بإجماع شعبي على قضية ما بهذه الطريقة. كما أنه عرف تدرجا في المطالب فبعدما خرج في البداية لرفض العهدة الخامسة ثم رفض التمديد تلاها رفع سقف المطالب وهو ما يرتبط بتأخر الاستجابة، لكن ما يؤخذ عليه هو غياب التنظيم عنه وعدم تحديد مشروع واضح، فبخصوص التنظيم كان يمكن تشكيل لجان بلدية وولائية، ما جعل الحراك يتمسك بشعار:"يتنحاو قاع"، دون معالم واضحة، هنا نتساءل: لكن ما هو الهدف من الحراك؟ لتغيير النظام وبناء دولة ديمقراطية اجتماعية، وما هي الوسائل؟.


من يمكنه تحديد هذه الأهداف اليوم؟



هذا مرتبط بالتنظيم فالحراك لم يفرز من رحمه قيادات تحظى بالقبول بدل البحث عن الاجماع، كما أنه لم يرض بالوجوه الموجودة، فلاحظنا الوقوع في الاستقطاب الأيديولوجي، رغم أنه في البداية كان عدم وجود تمثيل عامل قوة لكن مع تطبيق المادة 102 أصبح ضرورة، لأن الثورة هي مشروع: فقوة الثورة الجزائرية تجسدت في توفر تنظيم ومشروع، فكان التنظيم منذ البداية لم يكن قائدا واحدا بل تنظيما كاملا، وبيان أول نوفمبر حدد الأهداف، وهو الغائب عن الحراك الآن. فيمكننا القول أن قوة الحراك تمثلت في حجمه وسلميته وضعفه في غياب التنظيم وتحديد الهدف.

هل النخب الجزائرية عجزت عن لعب دورها في الحراك؟

هذا أيضا مرتبط بسنوات سابقة فنحن ندفع ثمن التصحير الشامل الذي يعود إلى عقدين وربما ثلاث أو حتى منذ الاستقلال، فأين هو المجتمع المدني بآلاف الجمعيات المعتمدة، وأين دور حوالي 70 حزبا سياسي، هل أحزاب الموالاة هي من كانت تحكم؟ وهل المعارضة كانت تعارض؟، نحن أمام فراغ، في ظل مشهد حزبي مصطنع ومشهد مجتمع مدني مزيف.
بالإضافة للتمييع فلا يمكن كنخبة التحرك دون خلق كتلة، وهذا ما نفتقد إليه كنخب" اقتصادية وسياسية وأكاديمية "، فعندما نتحدث عن النخب نتحدث عن مشروع وكل تيار في السابق كان له مشاريع، لكن أين هي مشاريع التيارات الآن، كذلك رغم كثرة الشخصيات: آلاف الأطباء، الأساتذة، المحامين إلا أنها تمثل طبقات مفككة ومخترقة ومميعة ولم يسمح لها النظام بتوحيد صفها وتوفير البديل.

أيضا أين الطبقة الوسطى التي تقود الحراك دائما في المجتمعات التي تقوم بالتغيير؟، حيث استنزفت على مدار سنوات وارتبطت الحياة العامة بالدولة التي تقوم وتتكفل بكل شيء: السكن والتوظيف والخدمات، والآن عندما حانت الفرصة وجدت النخب نفسها فاعلا بسيطا في الحراك، بالمقابل الجار التونسي نجد الطبقة الوسطى كانت بمركز الثورة التونسية.



نجد عدة فئات تعمل على تنظيم مواقفها، المحامون الطلبة والنقابات، هل يمكن أن تفرز لنا هيكلة جديدة؟



نعم إذا نظمت وهيكلت نفسها ووضعت مشروعا وركزت على العمل الجماعي وعدم الانفصال، واعلاء التضامنية فيما بينها بدل اكتفاء كل فئة بالعمل منفردة، إذ تستوجب المرحلة أن تكون تضامنية بين كل التنظيمات وصياغة مشروع للتغيير وتجسيد الحد الأدنى من التوافق فالذي نلاحظه حاليا هناك نوع من الاستقطاب، على رأسها الوقوع في رفض التمثيل واسقاط الأسماء بناء على خلفيات كل شخص، في حين يقتضي الظرف أن يجمع هذا المشروع الكل وعدم اقصاء أي جهة وكذا الابتعاد عن المغالاة فليس كل من اشتغل بالنظام هو سلبي، فهناك من غادر النظام منذ سنوات، ومثلا ليس كل علماني سيء والعكس ليس كل إسلامي سيء ودواليك مع كل تيار، فلابد من تحقيق التوافق.

برز مؤخرا التركيز على عدة نقاط ووجوه والتحذير من اختراق الحراك، هل لذلك تأثير على الحراك؟

يجب أن نفرق بين بعض الأشخاص الذين يسيئون للحراك وبين وجود تيار داخل المجتمع يجب أن نتعامل معه، لدينا: تيار إسلامي وعلماني ووطني أو ثنائيات المعربين والفرنكوفونيين، يجب التعامل معهم ولا يمكن إقصاء أي طرف، فإما نمضي لمشروع جامع أو نبقى في نفس الدوامة والمستفيد هو النظام، يجب التعايش وبناء مشروع جامع والادراك أن الجزائر أمة ولا يمكن إقصاء أي طرف.
أما من يسيئون للحراك فهي أطراف لا تمثل الحراك ولا أحد يقبلها، والجزائريون مجمعون على نبذ العنف كوسيلة للتغير.


فيما تعلق بالمؤسسة العسكرية وموقفها من الحراك، خاصة أنها عرفت بصانعة رؤساء الجزائر، كيف تقرؤون دورها؟



هذا دور تاريخي وهو ليس بالجديد، فعلى مدار عقود، سواء أكانت هي من تصنع الرؤساء عشية الاستقلال كالتحالف مع أحمد بن بلة، أو عسكريون يحكمون: كالهواري بومدين والشادلي بن جديد وليامين زروال.

أما تعاملها مع الحراك فكان تدريجيا، في البداية كان محذرا وغير داعم للحراك ثم أخذ موقف الحياد وفي الختام انحاز للشعب وفعّل المادة 102 من الدستور وحسم الأمر.


وماذا عن الخطاب السابق  الذي قرأ أنه قبول ببن صالح في إطار التمسك بالحل الدستوري؟

هو ينسجم مع الحل الذي طرحه الجيش فمنذ أعلن مساندته للحراك في خطاب 26 مارس، كانت المؤسسة العسكرية على لسان رئيس أركانها تدعو لتطبيق المادة 102 من الدستور، وإنهاء عهدة الرئيس، والدستور ينص على تولي رئيس مجلس الأمة لمنصب رئيس الدولة لفترة مؤقتة، أي نفسه الحل الدستوري الذي طرحته المؤسسة العسكرية.


وفي ظل استمرار الرفض الشعبي لبن صالح وحتى للوجوه التي تليه، ما هو الحل، هل دستوري أو سياسي؟



الحل يجب أن يزاوج بينها، ما دامت المؤسسة العسكرية ملتزمة بالحل الدستوري ولا يمكن أن نتجاوزها مهما كان، لأنها قوة فاعلة في الدولة والمجتمع، لذلك يجب أن نزاوج بين الحل الدستوري الذي باشرته والحل السياسي لإرضاء الحراك.

بالمقابل نجد تركيزا من طرف الحراك على رفض الشخصيات، في حين أعتقد أنه يجب عدم تضييع الوقت مع الشخصيات، فحتى لو تم تعيين شخصيات أخرى ستعين من نفس النظام، في حين نحن بحاجة للتفاوض مع السلطة الفعلية أي المؤسسة العسكرية.

من يتفاوض من جانب المدنيين؟


إذا نعود إلى إشكالية الممثلين.



لكن هل فعلا النظام مستعد لفتح باب التفاوض؟

نستطيع أن نتفاوض، فمشكلة الحراك هو أنه يواصل الاكتفاء بالرفض ورد الفعل، بدل الانتقال لطرح البدائل. نجد السلطة تبادر وهو يكتفي برد الفعل لابد من الانتقال للمبادرة، وألا يبحث عن المثاليات فليس هناك شخص نظيف تماما أو مشروع مثالي، كما أن المرحلة تستدعي الانتقال للتفاوض مع المؤسسة العسكرية حول مشروع للانتقال الديمقراطي.


سبق وأن ركزتم على الديمقراطية الشاملة بدل التركيز على العلاقات المدنية العسكرية، كيف تتم بناء عملية انتقال ديمقراطي في الجزائر؟



يجب أن نقرر ما هي المرحلة الانتقالية التي نريدها، لأن كل طرف يطرح رؤيته، مثلا المادة 102  تطرح فترة مؤقتة لنقل السلطة من سلطة سابقة إلى سلطة جديدة لكنها لا تمثل انتقالا ديمقراطيا، ونجد طروحات: تعيين مجلس رئاسي، لكنها تطرح أيضا مشكلة ثقة، من يعين هؤلاء؟ ومن يشرف على الندوة؟ لذا خلال المرحلة الانتقالية لا يوجد أحسن من الانتخاب.



وهل مهلة 90 يوما كافية لاختيار رئيس فعلي؟



إما نتوجه لعهدة انتخابية، أي يفرز الحراك مرشحه وهو الذي يحرص على نزاهة الصناديق، ويستغل فرصة الانتخابات، وليس بالضرورة أن ينشئ أحزاب، لكن ينظم نفسه ويبادر من تلقاء نفسه، فالسلطة عندما تقترح عليك إنشاء أحزاب فهي تحتويك.

لكن الحراك رافض لإشراف حكومة بدوي على المرحلة تخوفا من التزوير؟



طيب، لا أدافع عن بدوي، لكن من يأتي بعده؟، أخشى من تضييع الوقت، قضينا 6 جمعات للحصول على استقالة الرئيس، وجمعتان للآن، متى نزيح هؤلاء، بالمقابل الطرف الثاني منظم ويحضر نفسه، ونحن في رد الفعل دون تقديم ممثلين أو مشروع، والتمسك بـ"يتنحاو قاع"، ثم ماذا؟ الثورة تحتاج دائما لتوفير البديل فالسياسة تأبى الفراغ، وإلا أتى الآخر وأخذ منك الفرصة.

إذا: إما تنظيم رئاسيات والحراك يفرض مرشحه، أو المضي لمرحلة انتقالية:إما مجلس تأسيسي والبعض يرفضه، أو انتخاب هيئة انتقالية تشرف على المرحلة الانتقالية والتي لا تقل عن سنة بشرط أن تشمل الجميع: ممثلي النظام وممثلي الحراك الشعبي وممثلي المعارضة والمجتمع المدني فلدينا قوتان: الحراك الشعبي في الشارع والنظام الذي لم يتفكك فهو قوة فاعلة والحلول بيده، وكذا لا يمكن أن نقصي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بما في ذلك أحزاب الموالاة فيجب التصرف بمنطق الجمع وصياغة عقد سياسي جديد وأحسن طريقة برأيي تنظيم انتخابات تشمل الجميع ولا مانع المزاوجة بين انتخابات رئاسية وتشريعية بشرط النزاهة، وهناك يحدث التفاوض، والخروج من الكيانات الموازية.

ما هي المخاوف الفعلية التي تترصد بالحراك؟

في أي مشروع تغيير هناك قوى تغيير وهناك قوى مضادة للتغيير، هناك جماعات مصالح مستفيدة من الريع، ولن ترضى بالتغيير، هذه القوى بعضها داخلي وبعضها خارجي، هل ترضى بمجيء نظام جديد يمكن أن يضيّع مصالحها؟، كذلك التخوفات الأمنية مشروعة نظرا للمحيط الإقليمي وما يشهده من فوضى، بالإضافة لتخوفات الوضع الاقتصادي وللشارع الذي سيضغط لمطالب في ذلك الاتجاه. والتخوف من الاستقطاب بين التيارات الحزبية لكن بالمقابل نملك تجارب سابقة ويمكن أن نستفيد منها لنستطيع أن نصل للحلول بشرط أن ينظم الحراك نفسه ويطرح مشروعا جامعا والتفاوض مع السلطة الفعلية وهي المؤسسة العسكرية الآن، وهي التي تستطيع أن ترافق مسار التحول.

كيف نحاذر ما بين المرافقة وما بين الهيمنة؟



هذه النقطة ترتبط بالمؤسسة العسكرية نفسها، هل لديها رغبة في تحول ديمقراطي على غرار ما حدث بالكثير من الدول؟



هل يمكن المراهنة على احترافية الضباط الشبان على غرار ما تدعو له العديد من الدراسات ؟



نعم، ولكن أين هم؟ هل هم في القيادة؟ موقعهم يحدد تأثيرهم، ما إن كانوا بالقيادة أم بالصف الثاني والثالث، لكن المهم أن المؤسسة العسكرية لديها دور ويجب أن تفهم أن الانتقال الديمقراطي لا يهدد مصالحها بل يخدم مصلحتها وأن النجاح سيؤدي لتقويتها وتخليصها من العبء السياسي الذي تجد نفسها أمامه في كل مرة، الانتقال الديمقراطي سيحررها من العبء الناتج عن الأزمات، فالبرلمان كان ينبغي أن يتكفل هو بتطبيق المادة 102 ولكن لضعف المؤسسة لم يتم عقد أي جلسة لمناقشة الوضع، فهي في حكم اللاموجود ما ألقى العبء على غيرها.

هل من إضافة؟

يمكننا الإشارة لمسألة الريع، فلا يجب إغفاله، فنحن في دولة ريعية، قد يكون الريع كذلك عائقا في الانتقال الديمقراطي، يمكن إسقاط حكومة أو سلطة لكن هل نتمكن من بناء ديمقراطي؟، فالريع خلق شبكة زبائنية تعودت على الاستفادة منه قد تبرز كقوة مضادة للتغيير.
كذلك نقطة العوامل الجيوسياسية، فلا يمكن إهمالها أيضا كوننا لسنا في جزيرة معزولة بل في دولة كبرى، بإرث تاريخي كبير، ودولة غنية بالموارد:البترول، الطاقات المتجددة، الغاز، الغاز الصخري وغيرها، وهناك مصالح اقتصادية كبيرة جدا للدول الكبرى هنا، فهل تقبل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بنظام ديمقراطي في الجزائر؟ وهنا نعود للسيناريو المصري، فهناك تشابه بيننا، فمكانة مصر الجيوسياسية مكنت لإجهاض مشروع الانتقال الديمقراطي، فالغرب يرفض وجود أنظمة ديمقراطية في المنطقة مهما كان تيارها وليست الإسلامية فقط بل الأمر متعلق بتهديد مصالحها، على غرار ما تقوم به تركيا الآن نتاج الإصلاحات التي قامت بها.

حاورته: سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..