طباعة
المسؤول ،المرفق (العمومي) والبيروقراطية ..؟
26 شباط 2018 237

المسؤول ،المرفق (العمومي) والبيروقراطية ..؟

الحفناوي بن عامر غــول

تعكف الحكومة جاهدة من أجل تحسين الخدمات وتقريب الإدارة من المواطن،ومع هذا الجهد تقوم بتشييد مرافق عمومية تكون في مستوى الأداء والخدمة.لكنها لم تفكر يوما في تقريب المسؤول من المواطن؟ لأن المشكل ليس في المرفق او القوانين وإنما في عقلية البعض من المسيرين والإداريين البيروقراطيين الذين أغلقوا على أنفسهم وغيروا أرقام هواتفهم بمجرد ما يتم ترقيتهم أو تعيينهم في مناصب إدارية عليا و سامية.فيعمدون إلى إغلاق الأبواب او تكليف من هم اقل منهم رتبة من المساعدين لاستقبال ( الغاشي ) خوفا من المواجهة مع ان المواجهة مع المواطن والحديث معه بلغة الصراحة إنما يحل المشكل وينهي الإشكالية القائمة.ولقد رأينا حالات من التشنج والاحتقان والفوضى سببها عدم نزول المسؤول من برجه العاجي،كما أن ظاهرة حرق المواطنين عن طريق البنزين كان سببها الرئيس رفض استقباله ليجد الأبواب موصدة في وجهه بعدما ضاقت به السبل،ومن نافلة القول أن المرافق العمومية الفخمة أصبحت تشكل عائقا أمام المواطن لعرض مشاكله وطرح انشغالاته،وعيب أن لا يستقبل الوالي أو رئيس الدائرة أو وكيل الجمهورية أو النائب العام او رئيس الأمن،المواطن الذي يلجأ إليهم مكرها ثم إذا تكرموا يوجهونه إلى المساعدين وهم يدركون أنهم وضعوا في خدمة هذا المواطن وقد تحولت المرافق العمومية في أيدي بعضهم الى محمية وملكية خاصة وهم يعلمون انه لولا المواطن لما ترقوا ولو دامت المسؤولية لغيرهم لما وصلت إليهم.وهناك حالات كثيرة وخطيرة نراها ونسمع عنها يوميا ونقرأ الكثير في وسائل التواصل الاجتماعي عندما يرفض استقبال المواطن الذي هو شريك في التنمية وفي كل شيء ولا أدل على ذلك ان هناك قوانين جعلت منه طرفا في المعادلة مهما كانت وحتى قانون مكافحة الفساد و قانون الولاية والبلدية على سبيل المثال يجعل من المواطن وفعاليات المجتمع المدني والجمعيات عناصر مهمة يجب إشراكها ومشورتها والاستعانة بهم في الشدائد،لكن العيب ليس في الدولة كما يدعي البعض أنهم هم الدولة وإنما العيب في غياب الضمير والوازع الأخلاقي والديني و انعدام الرقابة وعدم الاستماع الى صرخات المواطنين الذين تضيع كرامتهم عند أبواب أدنى مسؤول،ولهذا السبب أصبح الناس غاضبون وفي حالة من الاحتقان،رغم ان المسؤول هذا او ذاك لا يمثل الدولة بقدر ما كان سببا في سبها وشتما ورميها بأقبح الصفات ومالبيروقراطية إلا سببا من أسباب الهجرة غير الشرعية.. وللحديث بقية .