طباعة
الدواء من كونه داء أصاب المجتمع ..؟!
14 شباط 2018 511

الدواء من كونه داء أصاب المجتمع ..؟!

الحفناوي بن عامر غــول

تعيش مستشفيات الجمهورية ومراكزها الصحية حالة من الفوضى لم يسبق وان شهدتها ، جراء سوء التسيير واللامبالاة ونقص في الأطباء والممرضين ، ومنها من لم يتواجد فيها الأخصائيين و لا أجهزة الكشف والأشعة . وحتى عمال النظافة والصيانة مما اثر سلبا على صورتها وباتت في حالة يرثى لها،حيث تنتشر الأوساخ والروائح الكريهة . كما تشهد حالات من الاعتداءات على الأطباء ودخول المواطن في مناوشات مع الإداريين ،و عمليات تخريب طالتها بسبب اللامبالاة و التهاون وعدم تقديم يد المساعدة للمرضى في حالة خطر مما جعلها تلجأ للطرق السهلة هربا من رد فعل المريض وذويه حيث تستعين بفرق أمنية داخلها للحد من الظاهرة.إلا أن عدم التزام أصحاب المآزر البيضاء – أطباء وممرضون - بعملهم وتجرد البعض منهم من الرحمة وعدم الالتزام بأخلاقيات المهنة وقسم الطبيب جعل منها تعيش حالة فوضى دائمة وجو عمل غير مناسب ولا مستقر، أما مخزون الأدوية فبدأ ينفذ حسب نقابة الصيادلة ، والغريب أن هناك كميات كبيرة منها تخزن ثم تتلف لعدم استعمالها وتخرج بعد انتهاء صلاحيتها وبكميات تقدر بالملايير استنزفت خزينة الدولة وهي التي استوردت بالعملة الصعبة، ورغم أن عدم استقرار سوق الأدوية و توقيف استيراد البعض منها ،كان له دورا في الندرة ،إلا أن العملية سببها سوء التنظيم والتلاعب في الوصفات . فلا يعقل ان يتوجه مريض للمستشفى العمومي ويطلب من ذويه جلب القطن والحقنة ؟ كما ان المخابر الأجنبية التي يتعامل معها وبسبب إجراءاتها المعقدة ودفاتر الشروط التي تعدها الوزارة وتماطل الكثير منها ، كانتا سببا في عدم جلب الأدوية وإيصالها للمرضى في وقتها .خاصة وان هناك أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم والسرطان ومرضى القلب لا يحتملون الندرة والتأخير. اما الصيدليات فهي الأخرى تعيش حالة من الفوضى والندرة .بعيدا عن الرقابة وقد أصبحت توظف بائعين لا علاقة لهم بالمهنة وبسبب خطأ في قراءة الوصفة انتهت حياة مواطنين أبرياء .او ما نراه من قيام البعض من خريجي الجامعات برتبة صيدلي بكراء الشهادات للتجار لفتح محل له من الخطورة على حياة المواطنين مالا يدركه .وأصبحت المتهم الأول في انتشار الحبوب المهلوسة والمتاجرة بها وكم عصابة يرأسها صيدلي بالتواطؤ مع أطباء! وإذا لم تتدخل وزارة لتنظيم المستشفيات والمستوصفات ومراكز العلاج والصيدليات العمومية والخاصة فان الخطر قادم وسيستفحل المرض والخاسر الأول والأخير حياة الجزائريين ؟