ما وراء الطليبة...؟
11 شباط 2018 192

ما وراء الطليبة...؟

شفيقة العرباوي

مبادرة طليبة هل هي محاولة  التلميذ لتجاوز الأستاذ أم مناورة من الرئيس السابق للحزب أم ماذا يحدث في بيت أعرق حزب في الجزائر بالضبط ؟ أسئلة يطرحها الكثير من المتابعين للشأن الداخلي لحزب الأفلان، غير أن الفكرة البارزة لهذا النوع من التصادم تعني بكل بساطة محاولة التموقع في زمن  قياسي، يراها طليبة مناسبة جدا لسحب السجاد من تحت أقدام شخصيات سياسية افلانية تريد التمركز بقوة  والاستمرار في  نفس الحيز  ونفس الامتيازات وبالتالي نفس الدور، اذ أن هذا الصراع الذي تعيشه اليوم الافلان ليس داخليا كما تريد أن تبرره القيادة في الحزب، بل هو خارجي محض،  فالقانون الداخلي والانظباط ما هما إلا  "باكجينغ"  للتسويق العام، لأن الوضع كما هو عليه حاليا ينذر بالانفجار والصراع على أوجه… خاصة إذا علمنا أن  طليبة هو المدلل الأول لسعيداني ولطالما تعاطف بهاء مع السوفي الذي عاود البروز إلى الساحة عبر إعترافه بممتلكاته في باريس وبالضبط في "نويي" أرٍقى شوارع باريس اليوم،  إذ يبدو ان ولد عباس أشتم رائحة سعيداني في المبادرة  ورفضها لهذا المنطلق  وليس  بمنطق أن طليبة جاء بها، لأن هذا الأخير ليس بالحنكة والدهاء السياسيين الذين يمكن ان ينافس بهما رئيس الأفلان،  أقدم ما عرفه الحزب لحد الساعة، إضافة أن الوضع حساس و مرتبط  بمعطيات لاحقة وقريبة جدا وهي من سيتقمص الدور الرئيسي في المناسبة السياسية القادمة، المتعلقة بالقاضي الاول للبلاد والذي لم يتردد لحظة ولد عباسي في التصريح علانية انه سيكون من مطبخه الكبير والخاص جدا، فهل  القوة  تكون لصالح السياسي الذي يعرف جيدا ما يحتويه المطبخ من إمكانيات وتموين أم سيكون لصالح من يملك مفتاح واسباب وأشكال التموين المتمثلة في القوة المالية التي يتحدث بها طليبة وغيره من أصحاب النفوذ المالي في حزب جبهة التحرير الوطني… الصورة قد تتضح  في اأيام قليلة جدا ٠

 

اقرأ أيضا..