موسم الهجرة نحو أحزاب السلطة
05 شباط 2018 151

موسم الهجرة نحو أحزاب السلطة

الحفناوي بن عامر غــول

لم تعمر فرحة حزب تاج طويلا بعد التصدع الذي بدأ يشهده وهجرة (مناضليه ) الافتراضيين نحو حزبي السلطة الآرندي والآفلان .فبالأمس كتلته النيابية بالبرلمان شهدت استقالات واتهامات طالت رئيس الحزب الذي غير هو الآخر ( الفيستة ) الحمسوية وانشأ حزبا لإضعاف حركة نحناح السابقة بعدما خرجت عن طوع النظام ،والتي كان عضوا فاعلا فيها وتفرق إطاراتها فيما بعد بحثا عن مصالحهم و ليغترفوا من مشرب السلطة و أسسوا أحزابا وتشكيلات والتحق الوزير المدلل بتكتل أحزاب الرئيس. واليوم يشهد تجمع آمل الجزائر نزيفا أخر من المنتخبين بالمجالس المحلية حيث انتهت علاقتهم بالتاج الذي وضعهم في قلب المحليات وبفضله وجدوا لهم أماكن بالبلديات والمجالس الولائية ؟. ورغم أن الظاهر لم تقتصر على جماعة عمار غول ، وقد سبقتها انشقاقات حتى داخل بيت الآرندي وحزب بن يونس ولويزة والتواتي وغيرهم . بالإضافة إلى اتهام طال الولاة والسلطات المحلية بالضغط على المنتخبين من أجل الانضمام لحزب جبهة التحرير الوطني التي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة .إلا أن مغادرة حزب غول ظاهرة ملفتة للانتباه ، وتؤكد على ان الحزب يفتقد للمناضلين الحقيقيين وان كل ذلك يرجع إلى مصالح شخصية ضيقة الهدف منها مادي بحت يتسم بالاحتيال على الناخبين من اجل الحصول على أصواتهم للوصول إلى مبتغاهم ثم قطع شعرة معاوية التي تربط الناخب بالمنتخب الذي سرعان ما يغير جلده فيما يعرف بالتجوال الحزبي الذي شهدته كل الأحزاب والتشكيلات السياسية التي تفتقد كذلك للإطارات والمناضلين والبرامج ولا يظهر لها نشاط او حراك إلا وقت الانتخابات ثم تعود إلى جحورها في انتظار استحقاقات قادمة اوعندما تصدر لها الأوامر السلطوية للتحرك عند طرح بعض القضايا ، ليس من اجل النقاش وتبادل الآراء والأفكار أو إيجاد الحلول .وإنما نقل وجهة نظر الحكومة بغرض تهيئة الرأي العام لتمرير ما يمكن تمريره على أنقاض وبقايا شعيب الخديم .

 

اقرأ أيضا..