طباعة
قطاع التربية والتوجه نحو الفوضى والتصعيد
04 شباط 2018 103

قطاع التربية والتوجه نحو الفوضى والتصعيد

الحفناوي بن عامر غــول

يبدو أن المثل القائل ( الشيطان يسكن في التفاصيل ) ينطبق على عملية الكر والفر التي بين وزارة التربية والنقابات .فأبناؤنا كل يوم يطلب منهم مغادرة المدارس لان الأساتذة والمعلمون في إضراب ؟، هل هذا معقول أيها إذ لا أحد فكر أيها السادة في حل وسط يجنب التلاميذ والطلبة سنة بيضاء ويعطي لكل ذي حق حقه وأولهم المتمدرسون ، كما انه لا احد أراد أن يتنازل في سبيل الأطفال الأبرياء والبعيدون عن الصراع القائم ، والذين احتار أوليائهم في (التغنانت) وتفضيل المطالب الشخصية على مستقبل التربية والتعليم . فلا الوزارة استجابت ولا النقابات هدئت وألزمت المنتسبين لها بالرجوع إلى الأقسام واستئناف التدريس ، في غياب حوار جدي للمشاكل التي يعيشها القطاع والتي هي وليدة مرحلة نجم عنها سلسلة من الاضطرابات والإضرابات المفتوحة . ولأولياء التلاميذ الحق في الخوف من المجهول ، كما لهم الحق في التفكير بالقيام باحتجاجات ضد ما يقع و ضياع القضية في تفاصيل تافهة كان يمكن أن تجد حلا وسطا في ظل الحوار الهادئ والمثمر ، وليس بتهديدات الطرفان المتنازعان على حق لا يملكونه وهو الحق في التعليم والتدريس الذي يكفله الدستور وتحميه القوانين ، مهما كانت الظروف والأسباب ،وما يقع سيدفع بالتطورات إلى الفوضى والعنف وخلق عداوة بين التلاميذ ورجال التربية قد يتطور إلى ما لا يحمد عقباه ، مع أن الوزارة والنقابات لا يمكن لهما إبقاء الوضع على ماهو عليه ويجب تفادي هاته المرحلة الصعبة من حياة جيل بأكمله وجد نفسه يدفع به إلى الشارع من أجل تصفية حسابات سياسوية ونقابية مع الوصاية لأغراض يعلمها العام والخاص .فكيف تبقى الحكومة مكتوفة الأيدي إلى غاية اللحظة وهي ترى تلك الوضعية . والوزارة لا يمكن لها أن تبقى تتفرج دون التحرك السريع لان أبنائنا ضاعوا كما ضاع القطاع الذي غلبت عليه المصالح الشخصية والمطالب الفئوية .