صابور عماد الدين
صابور عماد الدين
26 كانون2 2019 571

قدماء حزب الأفلان و سياسة الهروب إلى الأمام

صابور عماد الدين

- ما يسمى بجمعية قدامى منتخبي حزب جبهة التحرير الوطني.

- هروب إلى الأمام... بوصفه حالة مَرَضية مؤذية وخطيرة، للشعب والجماعات والأفراد.

لذا و له : فالفرار إلى الأمام قد يتخذ في بعض الأحيان صيغة الانشغال بأمور هامشية عن الأمور الجوهرية، وهذا ما يفعله بعض الشغوفين بنشر تراث السياسة ، وأنا في البداية موقن بأهمية نشر التراث وإحيائه، ولكن ليس أي تراث، إنه التراث الذي يشكل إضافة لما لدينا من معرفة، فلا شك أن هناك الكثير من المظلومين والكثير من المضطهدين، ومن حقّهم الجهر بظلاماتهم، لكن مشكلة الهاربين إلى الأمام أنهم يستغلون ذلك في الحصول على منافع غير مشروعة، وفي التهرب من تحمّل مسؤوليّاتهم عن أخطائهم المقصودة و الغير مقصودة ، والنموذج الأبرز هو الجمعية المسماة بجمعية قدامى حزب جبهة التحرير الوطني، إذ أنه مازالت اليوم تستخدم (المحرقة السياسية) في ابتزاز السلطة و الحزب و المناضلين الشباب وفي العدوان على الدولة والشعب (خاصة) بإسم فخامة رئيس الجمهورية الذي هو بريء منهم و من فضلاتهم العقلية كل البراءة.

إن الذين يمارسون الهروب إلى الأمام من خلال الظهور بمظهر الضحية يُقنعون أنفسهم وغيرهم بأنه لا حول لهم ولا طول في تسيير شؤونهم، وهم مدمنون على إلقاء اللوم على غيرهم، كما أنهم مدمنون للحطّ من قدر أنفسهم، واعتبار الاستمرار في الحياة عبارة عن كارثة ماحقة في غيابهم.

إن الهروب إلى الأمام حيلة نفسية كبيرة عمّت بها البلوى، ومن المهم أن يتأكد كل واحد منا من النجاة تجنبا للوقوع في براثنها..

ان حدود جبهة التحرير الوطني هي حدود خيال الدولة لبناء الوطن و ما لخيال الدولة من حدود.

صابور عماد الدين