الجزائر والسعودية..الأخوة التي تؤلم
24 تشرين2 2018 545

الجزائر والسعودية..الأخوة التي تؤلم

وداد الحاج

قبل أيام اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي نتيجة تأكد خبر الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي إلى الجزائر،وفي نفس اللحظة التي انتشر فيها الخبر انهارت أسعار النفط لتصل أدنى مستوياتها في العام  الجاري، و تقول التقارير أن الرياض استجابت صاغرة لرغبات الرئيس الأمريكي ترامب و أغرقا السوق بكميات زائدة عن الحصص المبرمجة في اتفاق الأوبك الأخير.


لم يجد الرئيس حرجا من الإشادة علنا بالموقف السعودي،وهو أول خروج علني سافر عن توافقات الأوبك ويخشى المراقبون من ضغوط أكبر ستؤدي بالجميع إلى الهاوية ،و لن تنفع حينها لا اجتماعات ولا جولات مكوكية لبعض العواصم يقوم بها وزراء خبراء،

الجزائر وسط كل هذا ستجد نفسها في مواجهة المجهول حيث يواجه اقتصادها ضغوطات كبيرة و اختلالات كبيرة في التوازنات المالية مع تعرض العملة الوطنية لانهيارات في قيمة صرفها أمام العملات الأجنبية مما يعني حتما ارتفاعات في الأسعار و تفاقم التضخم و انعكاسات التمويل غير التقليدي مع التقلص الكبير القدرة الشرائية للمواطنين.

بين هذا وذاك ما ذا يمكن أن تجدي زيارة ولي العهد السعودي حيث لا يمكن أن تلعب الجزائر دورا في تخفيف الأعباء التي نجمت عن اغتيال الصحفي خاشقجي داخل القنصلية العامة للمملكة في اسطنبول ،ولن ننسى موقف الجزائر المعاكس لتوجهات المملكة التي لا تجد حرجا في الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني،وهي التي قال عنها مؤخرا الرئيس الأمريكي ترامب أنها الضامن الكبير لأمن الكيان الصهيوني في المنطقة و في حالة سقوطها سينسحب الكيان الصهيوني فورا من المنطقة.

وداد الحاج