الجزائر دولة مؤسسات
20 تشرين2 2018 500

الجزائر دولة مؤسسات

بقلم: عماد الدين صابور

تعيش الجزائر مرحلة حاسمة في تاريخها، وسط ظروف سياسية وإقليمية خاصة، وكذا المتغيرات التي يعرفها المجتمع الذي أضحى رهينة لوسائل الاتصال الحديثة وما تشكله من مخاطر كونها أضحت مصدرا لمعلومات في غالب الأحيان معلومات خاطئة ومغلوطة، مما قد ينجر عنه تزييف للحقائق وتثبيط للعزائم. 


ووسط هذه المؤثرات، ورفضا للتهريج الحاصل من طرف بعض الأطراف والأشخاص وإحلالا لمبدأ الرأي والرأي الآخر في إطار القانون و النظام العام أن رئيس الجمهورية وبمقتضى الصلاحيات التي خولها له الدستور كحكم بين السلطات، أكد مرارا وسوف يظل أن السيادة للشعب وسوف يتمسك دائما بحقه في ممارسة حرية التعبير طالما يتم في إطار الشرعية واحترام القانون، أن خيطا رفيعا يفصل بين الحرية والفوضى وإنه إذ ينحاز كل الانحياز لحرية المواطنين في إبداء آرائهم و يظل رئيس الجمهورية متمسكا بذات القدر من الحفاظ على امن الجزائر واستقرارها وبعدم الانجراف بها وبشعبها لمنزلقات خطيرة تهدد النظام العام والسلام الاجتماعي ولا يعلم احد مداها وتداعياتها على حاضر الوطن ومستقبله أن الجزائر هي اكبر دولة في منطقتها دورا وثقلا وتأثيرا وهي دولة مؤسسات يحكمها الدستور والقانون وعلينا أن نحذر مما يحيط بنا من أمثلة عديدة انزلقت بالشعوب إلى الفوضى والانتكاس فلا ديمقراطية حققت ولا استقرارا حفظت. إن خياراتنا وأهدافنا هي التي ستحدد مصائرنا ومستقبلنا وليس أمامنا من سبيل لتخفيفها سوى بالوعي والعمل والكفاح لنحافظ على ما حققناه ونبني عليه ونرعى في عقولنا وضمائرنا مستقبل الوطن.
 إن أحداث هذه الأيام والأيام القليلة الماضية ألقت في قلوب الأغلبية الكاسحة من أبناء الشعب الخوف على الجزائر ومستقبلها والتحسب من الانجراف للعنف والفوضى والتدمير والتخريب إذ أن رئيس الجمهورية دائما ما يجدد تحمله لمسؤوليته الأولى في الحفاظ على امن الوطن والمواطنين و لن يسمح بذلك أبدا أمام أي كان ومهما كان تقيدا بالعهد ووفاء للشهداء الأمجاد.