عندما يصاب الأفلان بالدوخة
18 تشرين2 2018 417

عندما يصاب الأفلان بالدوخة

عدد كبير من المنابر الإعلامية سلطت أمس الضوء على البيان الأخير للحزب العتيد، مشككة في صحته من خلال كون البيان ممهورا بختم الأمانة العامة و خاليا من التوقيع الشخصي لجمال ولد عباس ..فمن تحمل مسؤولية إصدار بيان مثير كهذا فإذا كان ولد عباس هو من أصدره فهل يحتفظ بالختم الرسمي لأعلى هيئة في الحزب وهو طريح فراش المرض حسب الرواية الرسمية التي تم الترويج لها أم أن شخصا ما قام بالعملية في محاولة منه للدفاع عن مصلحة القيادة الحالية التي لم تشفى لحد الآن من هول الصدمة التي خلفها خبر انسحاب جمال ولد عباس.

في هذا الظرف بالذات لا يمكن الاطمئنان للرواية الرسمية التي أورها ولد عباس ورفاقه في المكتب الحالي،حيث أن تكليف معاذ بوشارب رفقة هيئىة قيادية جديدة بإدارة الحزب أمر يترجم رغبة لدى صانعي القرار في إجراء عملية تنظيف للواجهة التي سيدير بها الحزب معركة الرئاسيات في حال قرر الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة خامسة.

و يجد صناع القرار أنفسهم الآن أمام عقبة المادة 61 من القانون الأساسي للحزب التي تحدد معايير اختيار الأمين العام في حال شغور المنصب لأسباب عدة من الاستقالة أو الوفاة.

معاذ بوشارب في حال الإبقاء عليه  كقائد مؤقت سيكون أمامه وقت ضيق لتحضير أجواء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة و سيترقب الرأي العامة مفردات الخطاب الذي سيستعمله الرجل اتجاه الوضع العام في البلاد واتجاه ملف جماعة عبد الرحمان بلعياط و غيرها من الملفات الساخنة،ما لم تحدث مفاجآت في منتصف الطريق تقلب الطاولة على الكل.

وداد الحاج