الإعلام والأخلاقيات بين الواقع والمأمول
10 تشرين2 2018 328

الإعلام والأخلاقيات بين الواقع والمأمول

بقلم محمد مرواني

كم من الوقت يجب أن ننتظر لنرى قنوات جزائرية مؤطر نشاطها قانونا ومتابع أدائها إعلاميا ؟ سؤال كهذا قد يكون على لسان  الصحفيين الجزائريين الذين ينتظرون من سلطة الضبط السمعي البصري الكثير أقل ما ينتظرونه أن تريحهم هذه الهيئة الوطنية من متاعب اجتماعية ومهنية تضمن من خلالها الحماية القانونية للصحفي وتؤسس لممارسة إعلام حر مهني واحترافي

لا يكفي أن تتم عملية الضبط القانوني للأداء الإعلامي بالجزائر دون أن يكون للمهنيين فضاء جامع ليس من الضروري أن يكون نقابيا على أهمية الفعل النقابي وحاجة الإعلاميين له لاتساع الانشغالات وتعقد المشهد الإعلامي واصطدامه بواقع مر جعل العديد من الأقلام تترك مؤسساتها الإعلامية .

بل النشارون والقائمون على إدارة وتسيير المؤسسات الإعلامية مطالبون هم أيضا في إطار القوانين الجديدة بالتكيف مع مقتضيات العمل الإعلامي الذي يمارسه مهنيون متكونون في الإعلام والصحافة وليسوا هواة أو متطوعين لممارسة هذا العمل الإعلامي بشتى أشكاله .

نحن مع إنشاء هيئة وطنية تراقب وتتابع الأداء الإعلامي وتحيله إلى المعايير المحينة والموضوعية وأول ما تراقبه هذه الهيئة هو الكادر الصحفي الموجود من أين أتى وكيف وظف وعلى أي أساس ؟  فكم الفوضى الإعلامية الموجودة في الساحة الإعلامية لا يمكن أن ينقل الإعلام الجزائري إلى مستوى من النوعية والأداء العالي والسوق مليئة بالفوضى والثغرات القانونية التي لم يتم تداركها بعد .

أرجوأن تكون سلطة الضبط للسمعي البصري ضابطة للقيم التي أسست من اجلها المهنة الصحفية وان يكون المهنيون المنتسبون للهيئات التي اقرها قانون الإعلام الجديد''سلطة الضبط السمعي البصري ’سلط الضبط الخاصة بالصحافة المكتوبة ..أهلا للأمانة والثقة والمسؤولية وان يتجه الجميع قبل محاسبة قنوات جاءت نتاج فوضى اعلامية الى تنظيم حال القطاع .

بعد خروج مراسم تنفيذية جديدة تحدد كيفيات انشاء قناة تلفزيونية وإذاعية أضحى من الضروري فتح المجال للمستمرين الجادين الراغبين في الاستثمار في حقل السمعي البصري لان الموجود لحد الآن ليس استثمارا ولا حراكا إعلاميا بل الكل يدرك كيف تكاثرت قنوات تلفزيونية وأصبحت ك''البوتياكات '' دون أن تؤسس لرؤية إعلامية حقيقة أو تعبر عن تعددية في المجال الإعلامي يجد من خلالها القارئ أو المشاهد الجزائري متنفسا وفضاء للتعبير عن همومه واهتماماته