الخيانة الزوجية حق مشروع
20 تشرين1 2018 712

الخيانة الزوجية حق مشروع

إلهام بن سيحمدي

هناك بعض الأفراد لا يعترفون بأخطائهم  ويضعون الآخرين شماعة لما يرتكبونه من أفعال  مشينة، فحتى في حوادث المرور إذا اصطدم أحد أفراد هذه  العينة بشجرة يقول أنّ مكانها خاطئ، وليس هو المذنب! الأمر ذاته بالنسبة لفئة الأزواج الخونة، ففاعل الأمر يبرر دوما جريمته بأن ليس له ذنب فيها، ويختلق مجموعة من الأعذار الواهية التي تجعله ضحية للاختيار، الأسرة وحتى المجتمع... يا له من مجرم وقح ! فالخيانة من أبشع السلوكيات وأحد الأسباب  الرئيسية لتدمير الحياة الزوجية.


في هذا المقال سنحاول أن نضع مجموعة من الأعذار التي يبرر بها الخونة جريمتهم، ونرجو أن لا يكون هذا المقال مرجعا لخونة آخرين ليقتبسوا منه ما يبرر فعلهم الشنيع.

لا يوجد توافق فكري بيننا

يلجأ بعض الأزواج الخونة لعذر "انعدام التوافق الفكري"، فيبرر أن والدته من اختارت له زوجته، ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى الانسجام الفكري رفقتها، حيث لا تشاركه اهتماماته ولا يمكن أن يناقشها فيما يعايشه كمشاكل عمله مثلا. أو بنسج عذر آخر في حال كان هو من اختار زوجته، أن هذه الأخيرة باتت لا تفهمه وتغيرت نظرتها لأوليات الحياة...يا لها من زوجة شريرة تضع الاهتمام ببيتهما كأولوية!

أهرب من مشاكل العائلة

هنا يصح قول "رُب عذر أقبح من ذنب" فالزوج الذي يتحجج بالهروب من المشاكل العائلية لم يكن أهلا من بادئ الأمر أن يتزوج ويفتح بيت الهدف منه تكوين عائلة، وهو المكلف الأول بتسيير الأمور فيه.  وزيادة على أنه غير قادر على تحمل مسؤولياته فهو يتصابى ويزيد الطين بلة.

زوجتي أهملتني وأهملت نفسها

يُقال أن الرجل يبقى طفلا مهما كبر ويبحث عن الاهتمام أين ما كان، وبهذا قد يبرر الخائن فعلته، أن كل اهتمام زوجته بات منحصرا بالأطفال والبيت ولهذا يبحث هو عن من يهتم به في مكان آخر خارج عش الزوجية. وبعذر مشابه يقول أن زوجته أهملت نفسها ما جعله ينظر إلى الخارج، وأنها  باتت إمرأة لا تشبه تلك التي اختارها ليرتبط بها...لكن عزيزي الخائن هنا بإمكانك أن تنبهها وليس أن تخونها!.

أنا نادم… لقد تزوجت وأنا صغير

هذا العذر خاص بفئة معينة من الخونة، الذين تزوجوا في عمر شاب جدا وعند مرور بضع سنوات يرى أن الملل بات سائد في حياته الزوجية وأن المسؤولية كبيرة، فيشتاق لحياة ما قبل الزواج الخالية من المسؤوليات حيث تكون العلاقة  العاطفية في أوجها.. فيستعمل الخيانة لتجديد شبابه رفقة شابة أخرى، ويقول لقد كبرت الآن وتغيرت نظرتي للحياة (لم تتغير نظرته سوى في هذا الموضوع!).

هذه بعض المبررات من سلسلة طويلة يستعملها الرجل الخائن لتبرير فعل لا يبرره شيء، بل على العكس قد تكون هذه الفعلة ناتجة عن الشعور بعدم الرضا عن الذات، فيريد الخائن جذب الانتباه لنفسه لتعويض عطب ما أو نقص يشعر به في شخصيته وهذا ما يجعله يرضي غروره، وهذه مشكلة يجب أن يبحث عن حلها بشكل شخصي لا بالخيانة وتدمير عائلته.

إلهام  بن سيحمدي

اقرأ أيضا..