تصفيه المشروع الفكري للطاهر وطار
14 آب 2018 113

تصفيه المشروع الفكري للطاهر وطار

مرت قبل أيام الذكرى الثامنة لرحيل الروائي الكبير الطاهر وطار،و كعادتنا الأصيلة فإن أغلب الذين كان للرحل فضل عليهم لم يتذكروه،و تناسته وزارة الثقافة كما تفعل مع صناع الإبداع،باستثناء احتفاء رمزي كتبه أحد أصدقاء الراحل في الفايسبوك متباكيا عليه و على مشروعه الثقافي

لم يكن همي الطاهر عدوا لأحد بل كان مكتبه في جمعية الجاحظية ملجأ لأبناء الجزائر العميقة و ملاذا آمنا لهم من بيروقراطية الإدارة في تعاملها مع المبدعين،و ساهم شخصيا في نجاح الكثيرين و توسط للبعض و كان له الفضل في طباعة بواكير أعمال كثيرمن مبدعي الجيل الحالي بفضل مطبعته البسيطة التي كانت القلب النابض لجمعيته الثقافية الجاحظية.

اليوم بعد ثمانية سنوات يتعرض المشروع الثقافي للطاهر وطار إلى تصفية حقيقية،و محو لآثاره،فما هو مبرر الوزارة الوصية في عدم الاحتفاء بذكرى الرجل وهو صاحب الأيدي البيضاء على كثير من صناع القرارفيها،..هو داء التنكر و النسيان و الحقد على أفكار رجل أكسبته احترام الجميع في واحدة من أشد فترات الجزائر حلكة و قتامة،لا يحتاج الرجل إلى تعداد مناقبه فهي تتحدث عنه وله في كل ولاية و في كل بلد عربي من يذكره و بحبه و يقدر إبداعه.

فقدنا الطاهر وطار و سنفقد كثيرا من أقرانه في صمت مريب،وهي علامات تنذر بمستقبل مفخخ لبلد لا يعرف فيه قدر مبدعيه.

اقرأ أيضا..