طباعة

إحترام المبدع

تمتلك عديد من الدول تقاليد راسخة في الاحتفاء بمبدعيها و كتابها تقديرا منها للدور الذين يقومون به في ترسيخ قيم الجمال والفن في المجتمع ،و الرقي بالذوق الفني للأجيال الجديدة،فمنها من يقوم  بإقامة تماثيل في الساحات العامة و منها من يضع صورهم في الطائرات و أخرى تبجل مبدعيها بتكريم مبدعيها و هم أحياء و البعض الآخر يرتفع بهذا الاحتفاء إلى أعلى الدرجات فتكون و جوه المبدعين مطبوعة على النقود الورقية و المعدنية و بالتالي تترسخ صورة المبدع في أذهان أجيال كاملة وهو لعمري أقل اعتراف يجب أن يحظى به المثقف.

ماذا عنا في الجزائر و كيف تتم العملية ..بل هل هناء احتفاء أصلا؟.

مثقفون و مبدعون كثر يموتون في صمت دون أن يسمع بهم أحد،و المحظوظون منهم من يحظون بصورة للذكرى مع مسؤول رسمي كأقصى ما يمكن من تكريم،نحن أمة تتنكر لأبنائها فكيف نرنوا إلى بناء مستقبل البلد و تأمينه،لا يمكن لأمة أن تقوم لها قائمة بدون مساهمة مثقفيها ووسط ازدهار طبيعي للإبداع ،و انتشاره كتقليد في السلوكيات اليوميات للمواطنين،السلطة الرسمية مدعوة لمراجعة دورها و آليات عملها و البحث عن صيغ مبتكرة للتشارك بينها و بين المبدعين و قبر سياسة الإهمال إلى الأبد..حق المبدع علينا جميعا أن نقف له إجلالا و تقديرا بدل أن نقتله إهمالا و تقتيرا.