أسعى لصناعة أفلام وثائقية قريبة من المشاهد

المخرج السينمائي بوغراف عبد الله منصور، لـ "الوسط"

فتح المخرج السينمائي الصاعد بوغراف عبد الله منصور ، قلبه ليومية “الوسط” أين تطرق في هذا الحوار الخاص  لتتويج فيلمه الوثائقي القصير الموسوم بـ ” ملك الاسترداد”،  مؤخرا بجائزة أحسن مونتاج في مهرجان الساقية بأم الدنيا مصر،  ليشرف ابن مدينة عنابة  الراية الوطنية ، فالغرض من هذا الفوز حسب  هذا المبدع   يتمثل في  إعادة الاعتبار للسينما الجزائرية داخل الوطن وخارجه، فهو يراهن على الجيل الجديد من السينمائيين الجزائريين لتحقيق ثورة سينمائية جادة تنتصر للإبداع  السينمائي في المقام الأول مع السعي للمضي قدما نحو صناعة أفلام وثائقية قريبة من المشاهد.

 

 

بداية، كيف تعرف نفسك للجمهور؟

 

بوغراف عبد الله منصور، من مواليد 1996 بولاية عنابة، شاب يريد مشاركة أفكاره مع الأخرين عن طريق الفيلم الوثائقي، بدأ مشواره في التكوين ببعض الورشات فالسنيما والصورة لينتقل بعد ذلك إلى الجزائر العاصمة، ليلتحق بالمعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري  ودخل عالم السينما في 2015 أين تمكن من الحصول على تجربة صغيرة ببعض الأفلام الوثائقية القصيرة والمتمثلة في : “من أجلهم  ” عام 2017 /  “السلام الكلي ”  سنة 2018 / “ملك الاسترداد” 2019 /  وبورتري لـ “أحمد هامل”  2017 و بورتري آخر في نفس السنة  لـ “محمد قواسمي “.

 

 

 

 حدثنا عن تتويج فيلمك ” ملك الاسترداد ” بجائزة أحسن مونتاج في مهرجان “الساقية” بمصر؟

 

 قبل كل شيء، أتشرف برفع الراية الوطنية في هذا المحفل الدولي بأم الدنيا مصر، وتعد هذه الجائزة الخاصة بأحسن مونتاج للفيلم الوثائقي القصير ” ملك الاسترداد ” في هذه التظاهرة السينمائية دفعة قوية لي نحو الأمام للمواصلة في هذا الميدان ومحاولة تقديم ولو القليل للسينما الجزائرية التي تحاول استرجاع بريقها الذي وصل للعالمية.

 

 لماذا وقع اختيارك على تسمية “ملك الاسترداد” بالتحديد؟

 

كما تعرف أصبحنا نستورد كل شيء، حتى عود الثقاب، لكن هذا المبدع يقوم بجمع كل النفايات من بلاستيك، وحطب، وحتى بعض المعادن ليحاول استردادها وتحويلها إلى تحف فنية فإن أعطيناه لقب، فسيكون ملك الاسترداد“.”

 

 

من صاحب الفكرة؟ وماهي أبرز الشخصيات التي شاركت في هذا العمل؟

 

أنا صاحب فكرة هذا الفيلم الوثائقي القصير “ملك الاسترداد” والفيلم كله من صنعي تركيبا وتصويرا و إخراجا و سلاطنية فؤاد هو بطل هذا العمل بمشاركة سليم أروال ،فيما تولى لقروم محمد أكرم ترجمة إلى اللغة الإنجليزية.

 

 

 ماهي أبرز الأحداث التي عالجتها في هذا الفيلم الوثائقي القصير “؟

 

 على عكس معظم سكان العالم الذين يقومون بتخريب هذا الكوكب الجميل عن طريق رمي النفايات في كل مكان، هناك رجل مبدع يجمع هذه النفايات ويستغلها ليعطيها حياة جديدة بل أكثر من ذلك يحول هذه النفايات إلى تحف وأعمال فنية كطائرات وسيارات وخاصة السفن والمراكب الشراعية.

 

 

هل سيشارك فيلم “ملك الاسترداد” في مهرجانات سينمائية وطنية ودولية؟

 

 بطبيعة الحال شارك هذا الفيلم الوثائقي القصير الموسوم بـ “ملك الاسترداد” في عدة مهرجانات وطنية ودولية من بينها: مهرجان سيما دكا في مصر، مهرجان القصير بالكاف تونس ومهرجان الساقية للفيلم الوثائقي بمصر، وأيام تيسمسيلت للفيلم القصير. وهناك مهرجانات أخرى أجلت بسبب تأجيل المهرجانات حتى إشعار آخر، وذلك لما يعيشه العالم بأسره بسبب فيروس كورونا المستجد.

 

 

حدثنا عن تفاصيل   فيلمي ” من أجلهم “، “السلام الكلي”؟

 

يسلط الفيلم الوثائقي القصير ” من أجلهم ” الضوء على النادي الرياضي “حمراء عنابة”. الكائن بالشرق الجزائري وهو نادي وصل إلى المستويات العالمية بفضل أبطاله رغم افتقارهم إلى الإمكانيات المالية، لكن هذه المرة ليس ناديا لكرة القدم بل نادٍ للفنون النبيلة أو بالأحرى للملاكمة، حيث سنحاول من خلال هذا العمل أن ندخل أجواء حلبة الملاكمة ونعيش معهم المراحل المختلفة للإعداد الجسدي والمعنوي ونتعرف على جيل نبيل يسير على خطى القديم نحو باب العالمية الذي ترك مفتوحا “لهم“. أما بالنسبة للفيلم الوثائقي القصير الموسوم بـ “السلام الكلي”، فهو يتطرق إلى صيد السمك كمتعة وعمل ورياضة وحب وهواية وراحة وملجأ.

 

 

هل فيروس كورونا المستجد، قتل الإبداع السينمائي، أم كان حافزا للمضي قدما؟

 

لا هذا ولا ذاك فيروس كورونا تسبب في تأجيل وإلغاء معظم المهرجانات السينمائية العالمية وحتى المهرجانات التي نظمت، كانت في ظروف استثنائية، حيث أن تفشي كوفيد 19 أخلى قاعات السينما من روادها، ولهذا لا يمكنني تصور سينما بدون جمهور.

 

 

هذا يعني أن الجمهور الجزائري متعطش للسينما؟

 

هذا من دون شك خاصة السينما الجزائرية التي تتحدث عن انشغالاته وتمثله، وتتطرق لمشاكلة بشتى أنواعها: الاجتماعية، العاطفية، العائلية.

 

 

الجزائر مقبلة على تنظيم الطبعة الأولى لمهرجان إيمدغاسن السينمائي الدولي بباتنة، فما رأيك في هذه المبادرة؟

 

أنا في تواصل دائم مع محافظ مهرجان إيمدغاسن السينمائي الدولي بباتنة” عصام تعشيت”، وشجعته على هذا الحلم الذي يريد تحقيقه على أرض الواقع، وتحدثنا معا عن إمكانية فتح مسابقة الفيلم الوثائقي في الدورة القادمة لأنها مهمة لجمهورها.

 

 

ما الغاية التي تسعى إلى تحقيقها في ميدان السينما عموما؟

 

صنع أفلام وثائقية قريبة من المشاهد تتحدث عن قصص لمست أحاسيسي ومحاولة نقل تلك الأحاسيس إلى جمهور واسع رغم اختلاف ثقافته.

 

 

 

 فيم تتمثل مشاريعك المستقبلية ؟

أنا بصدد التحضير لفيلم وثائقي قصير، لكني ما زلت في مراحل متقدمة من الكتابة.

 

 

 لمن توجه كلمتك الأخيرة؟

 

بالنسبة لي، أنا أراهن على الجيل الجديد من السينمائيين الجزائريين، لذلك سأتوجه لهم بهذه الكلمة اتحدوا، كونوا يدا واحدة واصنعوا تاريخكم، فإن لم ننجح سيكون لنا شرف المحاولة.

حاوره: حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك