أساتذة متوسطة هشام بن عبد الملك بجسر قسنطينة في إضراب بسبب غياب التدفئة

ج.ن

أظهر الواقع المر للكثير من المؤسسات التربوية على المستوى الوطني بشكل عام والعاصمي بشكل خاص فيما يتعلّق بالتدفئة بكافة الهياكل التربوية، تغريد المسؤولين على مستوى مديريات التربية خارج السرب لتباهيهم بتجهيزها بكامل الوسائل الضرورية لضمان سلامة التلميذ وكذا الأستاذ.

وفي محاولة منّا لنقل معاناة تلاميذ وقعوا فريسة للبرد ولامبالاة السلطات في ظلّ غياب التجهيزات الضرورية التي تمكّنهم من الدفء وتساعدهم على مزاولة دروسهم في أحسن الظروف، قمنا بجولة عبر مختلف المؤسسات التربوية على مستوى العاصمة وكانت وجهتنا متوسّطة هشام بن عبد الملك بجسر قسنطينة، حيث حططنا رحالنا بها بعدما بلغنا بأنّ غياب التدفئة بها دفع أساتذتها الى الدخول في إضراب عن الدراسة والعمل.

وامتنع أساتذة متوسطة هشام بن عبد المالك ببلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، اليوم والى غاية الخميس المقبل عن التدريس، وأرجعوا إضرابهم إلى انعدام التدفئة، وعدم قدرتهم على تقديم الدروس في هذه الأجواء الباردة جدا، مما يمنعهم من أداء عملهم على أكمل وجه والأمر نفسه بالنسبة للتلاميذ الذين لا يمكنهم التركيز وأجسامهم ترتعد من البرد، خاصة في الفترة الصباحية. حيث أصبح الأساتذة والتلاميذ مجبرون على ارتداء المعاطف داخل الاقسام وهو ما يصعب عليهم الحركية والنشاط التي يفترض أن يتسم بها هؤلاء.

الأساتذة المضربون قدموا عريضة احتجاج للإدارة، أعلنوا فيها كبداية عن إضرابهم لثلاثة أيام، وطالبوا فيها بضرورة توفير التدفئة بالمتوسطة، وموضحين فيها انه لا يمكنهم أداء واجبهم في هذا البرد القارص، هذا وقد ساند التلميذ وأوليائهم إضراب الأساتذة لأن المشكل يخصهم هم أيضا، مهددين في المستقبل القريب، أنهم هم من سيقومون بالاحتجاج وإضراب مفتوح، ونقل احتجاجهم الى مقر مديرية التربية الجزائر غرب (الشراقة).

ومع حلول كل فصل الشتاء، تتكرر معاناة تلاميذنا مع البرد بفعل الاختلالات المسجلة في التدفئة المدرسية على مستوى كثير من المدارس، وهو وضع جعل من قاعات الدرس فضاءات لتعذيب التلاميذ وأساتذتهم على حد سواء، ما أثر على تحصيلهم، وأكثر من هذا ألحق بهم عديد الأسقام والعوارض المرضية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك