أرسم لأعيش وأكتب لأحاكي الواقع

الكاتبة والفنانة التشكيلية نورالهدى بن طيبة حصريا لـ "الوسط"

انفردت يومية “الوسط ” بحوار حصري مع الفنانة التشكيلية والكاتبة نور الهدى بن طيبة ابنة مدينة تلمسان  هذه المرأة  الراقية المليئة بالحياة والتي تؤمن برسالة الفن النبيل الذي يعبر عن مختلجات النفس البشرية، حيث قررت  أن تملأ ساعات الفراغ بلوحات فنية ذات مواضيع هادفة تنشر عبر أشرعتها  رسائل فيها أمل وعاطفة جياشة لتنير بألوانها درب الظلام الدامس عبر بوابة  الرسم الذي أبدعت فيه بصدق وإحساس رهيب جعل منها فنانة تشكيلية متكاملة تخاطب الطبيعة والعالم الخارجي  بريشتها التي تحيا بها والتي ترافقها في عالمها الجميل ،كما أن هذه المبدعة تكتب أيضا لتحاكي الواقع بقلمها الناطق الفياض بسحر الكلمات، فلقد نالت مؤخرا صاحبة المواهب المتعددة  شهادة في القيادة الاجتماعية بدرجة امتياز من طرف مركز قنديل المجد للخدمات والتدريب والاستشارات والوساطة الاجتماعية للتنشيط الفني و التربوي و الإعلام  وتخرجت حديثا  من أكاديمية ضياء الدين الدولية للتدريب والاستشارات كمدربة السوروبان للأطفال Tos ، كما أن  نور الهدى  استطاعت أن تزاوج  بين عالم الرسم والكتابة، وفي هذا الصدد تقول لنا في هذا اللقاء الشيق”  أن رسمها ظل يعيش في ظلال نصوصها فهو تكملة لما تكتبه”، وعليه فسيكتشف القراء الأعزاء  على صفحتنا الثقافية  هذه الشخصية الفريدة من نوعها والتي كشفت لنا عن مشاريعها القادمة في مجال الإبداع بشكل عام .

 

 

بداية ،كيف تعرفين نفسك للقارئ الكريم ؟

 

بن طيبة نورالهدى  من مواليد 22 جوان 1994 بمدينة مغنية التابعة لولاية تلمسان  مدربة السوروبان  للأطفال Tos ، متحصلة على امتياز بشهادة في دورة القيادة المجتمعية من طرف مركز قنديل مجد للخدمات و التدريب و الاستشارات و الوساطة الاجتماعية للتنشيط الفني و التربوي و الإعلام ،درست إعلام آلي عون حفظ البيانات، فنانة تشكيلية مشاركة في المهرجان الوطني “الرسام الهاوي”  و عدة مسابقات ضمن مواقع التواصل الاجتماعي مجلات و غيرها، نلت منها شهادات إثر فوزي و شهادة تقديرية من الجمعية الوطنية السياحية كنوز الجزائر.متواجدة كعضو بجمعية خيرية.لدي مهارات في التنسيق والديكور كذلك في الأشغال اليدوية و في رسم تصاميم للملابس كذلك ميكآب آرتست.

 

 

متى بدأت  قصتك مع عالم الرسم؟

 

كنت أملك موهبة الرسم  منذ صغري و سرعان ما طورتها في بداية سنة 2017 ، فقد كان عندي دافع قوي و إصرار على النجاح في مجال الفنون التشكيلية، عملت على نفسي بجهد ووصلت لهذا المستوى و لازلت أطمح للأفضل.

 

ما هي أهم المواضيع التي تركزين عليها في مختلف لوحاتك الفنية؟

 

أميل لرسم الطبيعة و أي شيء يحمل في جوفه روح الحياة و كذلك أهوى رسم الشخصيات مع إضافة لمسة حب و تفاني بروح الإخلاص في كل لوحة.

 

 

ما القصة التي تحملها لوحتك “أسدل الليل ستاره فلنرقص” ؟وما  سر نجاحها ؟

 

 

في الحقيقة لا يوجد قصة كل ما في الأمر وضعت في اللوحة الكثير من الحب كونها أول لوحة لي كانت بالألوان الزيتية و من حبي للحياة قررت أن أطلق عليها عنوان ” أسدل الليل ستاره فلنرقص” فللنسى ما سلف و نعيش اللحظة بحلوها و مرّها.

 

كانت لك مشاركة في المهرجان الوطني “الرسام الهاوي” ، هل لك أن تحدثينا عن هذه التجربة؟

 

مشاركتي في المهرجان الوطني للرسام الهاوي كانت تجربة جد رائعة التقيت بالكثير من المواهب المميزة ، جو الحماس و التنافس و جرعة التحفيز على تقديم الأفضل كانت هائلة منحتني الإصرار على التفوق و النجاح.

 

 

لمن تهدين نجاحك في مجال السوربان ؟

 

  كوني مدربة السوروبان للأطفال Tos  أردت أن يكون هذا الإهداء مخصص لمدربي ” ضياء الدين حريزي” فأقول له لك خالص شكري و تقديري فعبارات الثناء لا توفيك حقك .كنا نخبة من الأصدقاء تدربنا على يده إلى أن نلت  شهادة تخرجي عن جدارة و استحقاق. ” المدرب الدولي ضياء الدين حريزي ” الذي يحمل في رسالته:التدريب بحب و إخلاص، أنت قدوة للنجاح تملك روح التفاني في عملك لإعداد جيل واعي و مثقف كما أهدي خالص تحياتي و محبتي لكامل طاقم إدارة أكاديمية ضياء الدين حريزي، و أشجع الكل للالتحاق بالتسجيل في دوراته جد القيمة ، دورات تحمل الكثير من المخزون المعرفي لتنمية الذكاء.

 

 ما العلاقة التي تربطك  بالسوروبان ؟

 

السوروبان برنامج سحري لتعزيز قدرات الأطفال الذهنية ،فبالتالي يصبح بوسعهم القيام بالعمليات الحسابية الجمع و الطرح البسيطين و المركبين ، السالب و الموجب، الضرب و القسمة في أقل وقت ممكن و بعد أشهر معينة يتنافسون في البطولات المحلية و الدولية كما يحوي الكثير من الفوائد أهمها: تنشيط و تقوية الذاكرة ، الإبداع و الخيال ، تقوية الرغبة في تلقي العلم ، يمنح الثقة بالنفس و السرعة و الدقة و الكثير من الفوائد.

 

 

ما هي أهمية القيادة الاجتماعية من وجهة نظرك ؟

 

القيادة الاجتماعية تحمل في طياتها حلقة وصل بين كل فرد و تنميته، فهي تعزز الروح المعنوية و تعطي كفاءة لكل شخص عامل أو مسؤول في شتى المجالات.

 

 

ماذا أضافت لك الشهادة التقديرية  التي تحصلت عليها  من  طرف الجمعية الوطنية “كنوز الجزائر”؟، وكيف كان شعورك آنذاك ؟

 

شعوري وقتها كان شعور بالفخر كوني تعبت على نفسي و نلت ، شعور الإصرار على الإصرار على مواصلة المشوار الفني بجرعة كبيرة من التفاؤل و في نفس الوقت بمثابة انتصار.

 

لك حضور قوي في مواقع التواصل الاجتماعي و شاركت في العديد من المسابقات، فما هي الأشياء التي استفدتِ منها؟

 

المسابقات كانت محفزة لي  ،فلقد زرعت في نفسي  روح المنافسة، روح التفوق و النجاح؟ كذلك حب التميّز و تطوير موهبتي أكثر، جعلتني أكتسب خبرات و تنوع في رسم اللوحات ومرافقة روح الإبداع لي دوما، أما حضوري القوي فقد جعلني أحظى بتشجيع الأصدقاء لي و تحفيزي لتقديم الأفضل دوما.

 

لمن تقرئين عادة؟

 

أقرأ صراحة للكثير منهم فرانز كافكا ، فيودور دوستويفسكي، تشارلز ديكنز مولعة بكتاباته كونه جمع بأسلوبه بين الأدب الواقعي و الأدب الخيالي حيث كتب الكثير عن أوضاع الفقراء ووصف الطبقات الاجتماعية خلال القرن التاسع عشر، كذلك أقرأ لمحمود درويش ، أحلام مستغانمي، أثير عبد الله النشمي، جبران خليل جبران ، باولو كويلو و الكثير أيضا.

 

ماذا عن عالم الكتابة ؟

 

كما قال كاتبنا القدير أحمد خالد توفيق رحمه الله: لا أحد يكتب من فراغ و لا أحد يستلهم أفكاره و هو جالس يتأمل فوق جبال الهيمالايا..إن وجداننا الجمعي و عقلنا الباطن محشو بما قرأناه أو عرفناه من قبل ، فقط نظيف موهبتنا و رؤيتنا الشخصية.

 

 

كيف زاوجتِ بين الرسم و الكتابة؟

 

حينما يبدأ الميل نحو الفن بالبروز داخل الإنسان غالبا ما يصاب بإغواء أكثر من نوع، فيرسم و يكتب .و من هنا لم أجد ما يسد رمقي أكثر من أن أجمعهما معا فرسمي ظل يعيش في ظلال نصوصي فهو تكملة لما أكتبه.

 

 

هل أنتِ بصدد التأليف؟

 

بالعادة أقول لتأليف رواية يحتاج الكاتب بمنظوري للعزلة و الهدوء فالكتابة تمنحنا شعورا عميقا فهي بحد ذاتها تعني أن تتغلب على كل الأشياء التي تقاوم كتابتها، و أنا أحرص على أن أبدع في أول رواية لي بإذن الله.

 

 

هل لديك مهارات أخرى ؟

 

الديكور و التنسيق كذلك الأشغال اليدوية و رسم التصاميم هي مهارات ولدت معي والتي ترمز لحبي للحياة و حب الجمال و الابتكار و التنظيم، أما مهاراتي كميكآب أرتست أعتبر الميك آب بصفة عامة فن من الفنون الذي يبرز نوع من الجاذبية و الجمال للمرأة في كل زمان ومكان ، فظاهرة الاهتمام بالجمال ليست وليدة العصور الحديثة و إنما  قد ظهرت منذ القدم من خلال اهتمام الملكة “كليوباترا” ،حيث كانت معروفة بجمالها الخلاب من خلال اهتمامها بجمالها، كذلك الملكة “نفرتيتي” جوهرة النيل ذات الجمال الفرعوني الأخاذ، كذلك الملكة “بلقيس” اهتمامها بالجمال.و منذ تلك العصور و على مدار مرورها و تهم المرأة بجمالها و أناقتها و البحث عن أفضل الماركات و كيفية وضع “الميك آب ” بالطريقة الصحيحة و بالشكل المناسب للوجه مما يعكس جاذبية أكثر و يُبرز جمال الوجه .

 

 

فيم  تتمثل مشاريعك المستقبلية في مجال الإبداع بشكل عام؟

 

دائما أحرص أن يكون الإبداع في أي خطوة أخطوها و في أي مجال أتطرق له، يكون إبداع مفيد أصيل ومقبول اجتماعيا، كذلك أعشق التميّز لأنه بدوره يُحدث نجاح كبير لبناء جيل بأكمله، كذلك هي بمثابة تحقيق لذاتي فالإصرار طريق النجاح.

 

لمن توجهين كلمتك الأخيرة يا ترى؟

 

كلمتي أوجهها للجميع بدون استثناء ،لأننا هنا من أجل نشر الحب والعلم والثقافة الإنسانية التي تجمعنا بالعالم برمته، وأقول لكل من لديه أهداف و طموحات بإصرارك ستصل إلى مبتغاك ،و أدعو الله أن يحمي بلادنا و شعبها من كل سوء، و خالص حبي لعائلتي التي تدعمني دوما .

حاورها : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك