أحزاب الموالاة  تمعن في استفزاز الشعب

لويزة حنون  تهاجم التحالف الرئاسي و تصرح

انتقدت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون بشدة نائب وزير الدفاع الوطني القايد صالح ، متهمة إياه بعدم الالتزام بالحياد بخصوص الرئاسيات المقبلة ودخوله في  حملة مسبقة للرئيس  عبد العزيز بوتفليقة، في حين هاجمت أحزاب التحالف الرئاسي، واصفة إياهم بالعاجزين على رؤية المخاطر المحيطة بالبلاد بسبب طغيان مصالحهم الشخصية.

علقت لويزة حنون الأمس خلال اجتماع المكتب السياسي على الندوة الوطنية التي دعا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالته التي أعلن من خلالها ترشحه للرئاسيات المقبلة،  والتي وصفتها “بالمبهمة ” “و المقتضبة ” ، معتبرة بأن  الندوة الوطنية التي يعول عليها بوتفليقة في برنامجه سيترتب عنها تقهقه جديد في حالة ضمت نفس التركيبة التي تدعو للاستمرارية ما سيشكل خطرا أكبر على البلاد.

وفي ذات الصدد،  أضافت المتحدثة ”  الرئيس من حقه أن يضع هذه الندوة محور رئيسي في ترشحه،  لكن عن أي إصلاحات هو يتحدث، نحن لسنا مغفلين أو سذج لهذه الدرجة و الإصلاحات المدرجة في هذه الندوة تشكل خطرا على المكاسب الإجتماعية و الإقتصادية”، متسائلة ” إذا كانت إصلاحات الرئيس نجحت بهذه الطريقة لماذا هكذا ندوة و لماذا إصلاحات جديدة “، مضيفة في ذات الصدد  “إذا كان الأمر يتعلق  بهيمنة الأحزاب التي تدعم رئيس الجمهورية والتنظيمات التابعة للنظام وتشمل نفس الإصلاحات السياسية الحالية فإنه سيترتب عنها تقهقه جديد والحفاظ على استمرار النظام الحاكم الذي يشكل اكبر خطر على البلاد”، متسائلة في نفس السياق “هل يمكن أن نتصور أن  نفس الأشخاص هم في أصل المشكل قد يجدون الحل؟”

اعتبرت لويزة حنون بأن قائد أركان الجيش القايد صالح لم يلتزم بتصريحه بخصوص عدم تدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية، مشيرة بأنه قد باشر حملة إنتخابية مسبقة،  قائلة في ذات الصدد ” هو الأخر دخل في الحملة الانتخابية المساندة للعهدة الخامسة”، متسائلة ” أين هو حياد المؤسسة العسكرية ومؤسسات الدولة؟”، مشيرة  إلى قيام وزراء الحكومة في حملة مسبقة لرئيس

الجمهورية في خرجاتهم الميدانية في إطار عملهم الوزاري، والذين يقومون فيها حسب المتحدثة باستخدام وسائل الدولة العمومية، ما اعتبرته خرق للقانون العلني.

وفتحت لويزة حنون النار على أحزاب التحالف الرئاسي ، مبرزة بأن ” أحزاب الموالاة  يستفزون المواطن  حيث انهم يتصرفون كا الآلة الكاسحة و كأنهم يقولون للمواطن بأن الأزمة لن تحل إلا بالصندوق، كما أنهم  عاجزين على رؤية المخاطر المحيطة بالبلاد،  لأن مصالحهم الشخصية طغت عليهم، هؤلاء الأحزاب ينتفعون من النظام الحالي للمحافظة على مصالحهم السياسية و الإقتصادية “.

من جهة أخرى،  لم تفصل المتحدثة في مسألة مشاركة حزبها في الرئاسيات المقبلة من عدمه، موضحة ” سنفصل في مسألة مشاركة أو عدم  حزب العمال في الرئاسيات المقبلة بعد أن تصلنا التقارير من مختلف الولايات ، مضيفة ” سواء شاركنا أو لم نشارك سنقوم بحملة مكثفة  للرئاسيات المقبلة يضع فيها الحزب مصلحة المواطن قبل كل شيء،  الهدف منها التصدي للمخاطر الداخلية والتي تفتح المجال للمخاطر الخارجية “.

وفي سياق أخر ، نددت  الأمينة العامة لحزب العمال بمحاولات  إرغام المواطنين والعمال على توقيع الاستمارات لصالح الرئيس، متأسفة لخضوع النقابات والاتحاديات بما فيها اتحاد التجار والفلاحين للعهدة الخامسة مؤكدة أن هذه الأخيرة تضم مواطنين ولا تمثل اتجاهات سياسية، واصفة ذلك “بالتسلط على النقابات والجمعيات والاتحادات الذي يشكل خطر على تكاملها، لأن الأمر خرق للاحتكام الحر، وهذا بمثابة التزوير الفاحش الذي يزيد في التلوث السياسي القاتل”

و إستغربت من  عملية جمع التوقيعات لرئيس الجمهورية، متسائلة “هل يعقل جمع 2 ملايين توقيع في 20 يوم “، معتبرة أن ذلك يمثل التفسخ السياسي الذي يقتل الديمقراطية من خلال البيع وشراء التوقيعات، حيث يتم التسلط على هياكل النقابات الطلابية والنقابات العمالية من طرف القائمين على النظام.

وعبرت المتحدثة عن أسفها من كيفية تعاطي الإعلام الغربي مع ملف الرئاسيات الجزائرية المقبلة، قائلة “الإعلامي الغربي ينشر مقالات قاتلة بخصوص الرئاسات المقبلة “.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك