“أبناء نحناح” هل يخوضون الرئاسيات بـ3 رؤوس؟

مقري الأوفر حظا داخل مجلس الشورى

توسع نطاق تفكك صف الإسلاميين أو بالأخص بيت أبناء الشيخ نحناح فيما يتعلق برئاسيات 18 أفريل، ليبدو الأفق لجسد بـ3 رؤوس، فنجد البيت بعدما عمد للم الشمل مع عبد المجيد مناصرة وحل حزب جبهة التغيير إلا أن الخلافات لم تلتئم من جهة إلا لتكشف عن انقسامات من جهات أخرى، على رأسها خلافات الزعامة  ما بين: أبو جرة أو مقري، وسط تمسك حركة البناء بموقفها بعدم العودة للبيت الحمساوي وخروجها لتحدي الرئاسيات بشخصيتها المنفصلة.


حمدادوش: لن تقدم حمس أكثر من مرشح واحد

 رجح النائب عن حمس ناصر حمدادوش كفة عبد الرزاق مقري لتمثيل الحركة في سباق الرئاسيات، باعتبار أنه رئيس الحركة وممثلها، مؤكدا جاهزيتهم التامة لخوض غمارها، مقابل تأكيده أنه لن يكون لحمس سوى مرشح واحد، قائلا :”ومن يخالف ذلك فستكون مشكلته مع مؤسسات الحركة، ويجب عليها عندها تحمل المسؤولية الكاملة اتجاهه”، في حين برّر جملة مبادراتهم السابقة من التوافق إلى التأجيل ثم طرح المشاركة بأنها تتماشى والمرحلة الخطيرة للبلاد.

اعتبر نائب حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش في تصريح خص به “الوسط”ّ أن فرضية اتجاه حمس نحو الضعف غير صحيحة حاليا، قائلا أنها وضعها عكس ذلك الآن كونها أثبتت بُعدها الوطني عبر مبادرة التوافق الوطني، والحوار والاتصال بالجميع: سلطة ومعارضة من أجل ذلك، قائلا أن جهودها جاءت بناء على المرحلة التي تمرّ – وستمرّ به مستقبلا البلاد – والتي تتطلب تحمل المسؤولية الجماعية. وبخصوص دعواتهم السابقة ومختلف المبادرات التي طرحها الحزبي فقال أن العبرة ليست في مجرد تنظيم الإنتخابات الرئاسية في موعدها، ولكن هل ستكون هذه الإنتخابات فرصة حقيقية للجزائر، أم ستكون فرصة ضائعة؟ وهل ستكون تعددية، تنافسية، نزيهة، تعكس الإرادة الشعبية أم لا؟، موضحا أن  الحركة بناء على ذلك تواصل دعوتها للحوار والتوافق من أجل العبور الآمن للبلاد، متداركا أن الحركة لها كامل الجاهزية لخوض هذه الإنتخابات، ولا تشكل لها عقدة أو أزمة.
ورهن حمدادوش مشاركة حمس في الرئاسيات بقرار مجلس الشورى خلال اجتماعه المقبل، قائلا: “أما عن مرشح الحركة -إذا قرر مجلس الشورى الوطني المشاركة بفارسها- فإنه سيكون كذلك سيّدا في اختياره وتزكيته، إلا أنه رجح كفة مقري بقوله: “ولا يُعقل من الناحية السياسية والأخلاقية والمبدئية ألا يكون هو رئيس الحركة، مهما كان هذا الرئيس،وإلا فإنه لا معنى لرئاسته للحركة عندها”.

وحول دعوة مقري لأبو جرة فأكد حمدادوش أن الموقف النهائي من هذه الإنتخابات سابق لأوانه، ولا تزال كل السيناريوهات مفتوحة، قائلا أن الحركة تتمتع بمستوى عالٍ من الانفتاح والحوار والاستيعاب لكل طاقاتها وإطاراتها، وقد سبق لهم تنظيم لقاءات متعددة (سواء حوارات فردية أو جماعية) مع كل قيادات وإطارات الحركة، سابقا والآن، مضيفا أنهمن التقاليد الحضارية في سلوكهم الداخلي والخارجي في التعاطي مع الشأن العام، وفي المحطات الدقيقة والحساسة للحركة والبلاد، مؤكدا أنه في حالة قررت الحركة خوض الغمار فلن يكون لها إلا مرشحًا واحدًا، ومن يخالف ذلك فستكون مشكلته مع مؤسسات الحركة، ويجب عليها عندها تحمل المسؤولية الكاملة اتجاهه.

 سبق وأن اعتبرتم أن حمس هم الخاسر الأكبر خلال الرئاسيات المقبلة، بعد تشتت رئيسها ما بين المبادرات ودعوات خاصة حتى بخرق الدستور-التأجيل- وما بين الترشح، هل ترون أن خطوات أو سيناريوهات حمس الأربعة السابقة لم تكن مدروسة لهذه الدرجة؟

قال أنها فوتت فرصة نادرة للعب دور الرقم المهم

رياض بن وادن: مقري أوصل حمس إلى مرحلة التقوقع على ذاتها

اعتبر المتابع لشأن حمس رياض بن وادن أن الحركة فوتت على نفسها فرصة التموقع، لتصل لمرحلة خسارة السلطة والمعارضة والشعب، معتبرا أن مقري أغرقها في منطق التسرع بداية من دعوته لتدخل الجيش والتي قطعت ما تبقى للحركة من صلة بالمعارضة، وصولا لمبادرة التوافق ثم طرح المشاركة في الرئاسيات، في حين أبقى فرص هذا الأخير الأوفر في المشاركة في الرئاسيات كممثل عن الحركة.

أكد المتابع لشأن حركة مجتمع السلم رياض بن وادن في تصريح لـ”الوسط” أن متابعة مسار حركة مجتمع السلم منذ تولي الدكتور مقري رئاستها يسجل عليها طابع التسرع، مستشهدا على ذلك بأنها أرادت أن تُمارس السرعة من خلال التنويع في المبادرات، معتبرا أن ذلك التسرع أوقعها في تناقضات كبيرة، تجلت على وجه الخصوص عقب خروج الدكتور مقري من المستشفى العسكري بعد إصابته في حادث مرور، ليتوجه مباشرة بدعوة المؤسسة العسكرية كي تكون فاعلا رئيسا في عملية الانتقال الديمقراطي، والتي فتحت أبواب التساؤلات بحسب محدث “الوسط” حول الهدف من هذه الدعوة، مؤكدا أنها مثلت قطعا للشعرة التي كانت ما تزال تربطها مع أحزاب المعارضة، لتتلوها المبادرة تلو المبادرة مثل الدعوة إلى التوافق عبر التمديد، وهي ما مثلت دعوة منه للقفز على الدستور، ليأتي الدور الأخير على عقد النية حول خوض غمار الانتخابات، معتبرا أن حجم التخبط السابق للحركة من طرح لآخر جعلها تسير بخطوات متسرعة لم تسمح لها بالتفكير العميق في مشاركتها في الرئاسيات المقبلة ودراسة الحلول التي تناسب هذا الظرف، خاصة أن التنافس قائم على منصب رئيس الجمهورية وليس على رئاسة بلدية من البلديات.

واعتبر بن وادن أن حمس فوتت على نفسها فرصة التموقع، مؤكدا أنها الخاسر الأكبر لأنها كانت تستطيع أن تكون رقما قويا لو أحسنت صناعة تحالفات قوية خاصة وأنها حزب جاد ولها رغبة قوية في صناعة التغيير.، قائلا أن حمس في عهد مقري خسرت ثقة السلطة بتصريحاتها في البداية بأن هناك أزمة سياسية وشغور في منصب رئيس الجمهور، تلتها خسارتها للمعارضة بدعوتها الجيش للمساهمة في السياسة وبسبب اللقاءات التي جمعتها مع مستشار الرئيس، كما خسرت الشعب الذي هو أصلا منسحب من العملية بسبب دعوتها للتمديد.

مجلس الشورى سيرجح كفة مقري على أبو جرة

أما بخصوص التنافس على من سيمثل الحركة في الرئاسيات فرجّح محدث “الوسط” بدوره كفة مقري، قائلا أنه بخصوص مسألة العودة لقرار مجلس الشورى الوطني الذي سينعقد بعد يومين يوم 25 و 26 من هذا الشهر فإن الأمر محسوم لصالح رئيس الحركة الحالي،  مرجعا ذلك إلى الأغلبية المريحة التي يتمتع بها داخل مجلس الشورى الوطني، وكذلك لأسباب أخرى، حددها فيما وصفه بـ : “القرارات غير “الأخلاقية” إن صح هذا التعبير لبعض أعضاء المكتب الوطني بأنهم سيدعمون رئيس الحركة في الترشح”، ناهيك عن ، التحرشات التي تُمارس من مختلف الفاعلين في الحركة للضغط على قرار مجلس الشورى.
من جانب رئيس الحركة السابق أبو جرة سلطاني والذي صرح بأن له نية في الترشح فاعتبر أن هذا الأخير سيحتفظ بترشحه إذا سارت الأمور كما يرغب، ما عدا في حالتي: إذا رشحت حمس رئيس الحركة الدكتور مقري، أو إذا كانت هناك عهدة خامسة للرئيس الحالي، معتبرا أن أبو جرة أكثر الاسلاميين تناسقا مع أفكاره وطروحاته، لأنه صرح بأنه لا يليق أن يترشح شخصان من حزب واحد. كما أنه صرح كذلك بأنه في حالة ترشح الرئيس بوتفليقة لا أحد يمكنه منافسته.

أما في ما يخص انعكاس العملية الانتخابية عموما على أصوات الحركة؛ فقال أن حمس في الانتخابات القادمة لن تجد إلاّ أصوات مناضليها، لأنها خسرت المعارضة، كما أن الإسلامين في الأحزاب الأخرى سيسلك كل حزب وطريقه بين التزكية والمقاطعة، عائدا للتأكيد على أن تلك المعطيات هي ما جعلته يؤكد بأن حمس ستكون الخاسر الأكبر، مضيفا أنها إذا لم تتدارك الأمور في هذه الأشهر المقبلة ستجد نفسها لا هي نصرت زعيمها ولا هي وقفت حجرة عثرة ضد الاستئصاليين الذي يتحركون بذكاء.

سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك